الباحث القرآني

﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي ورَزَقَنِي مِنهُ﴾ مِن لَدُنْهُ ﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ يَعْنِي النُبُوَّةَ والرِسالَةَ أوْ مالًا حَلالًا مِن غَيْرِ بَخْسٍ وتَطْفِيفٍ، وجَوابُ أرَأيْتُمْ مَحْذُوفٌ أيْ: أخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ عَلى حُجَّةٍ واضِحَةٍ مِن رَبِّي وكُنْتُ نَبِيًّا عَلى الحَقِيقَةِ أيَصِحُّ لِي أنْ لا آمُرَكم بِتَرْكِ عِبادَةِ الأوْثانِ والكَفِّ عَنِ المَعاصِي؟ والأنْبِياءُ لا يُبْعَثُونَ إلّا لِذَلِكَ، يُقالُ: خالَفَنِي فُلانٌ إلى كَذا: إذا قَصَدَهُ وأنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ، وخالَفَنِي عَنْهُ إذا ولّى عَنْهُ وأنْتَ قاصِدُهُ، ويَلْقاكَ الرَجُلُ صادِرًا عَنِ الماءِ فَتَسْألُهُ عَنْ صاحِبِهِ فَيَقُولُ: خالَفَنِي إلى الماءِ، يُرِيدُ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ وأرادَ وأنا ذاهِبٌ عَنْهُ صادِرًا ومِنهُ قَوْلُهُ ﴿وَما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ يَعْنِي أنْ أسْبِقَكم إلى شَهَواتِكُمُ الَّتِي نَهَيْتُكم عَنْها لِأسْتَبِدَّ بِها دُونَكم ﴿إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ﴾ ما أُرِيدُ إلّا أنْ أُصْلِحَكم بِمَوْعِظَتِي ونَصِيحَتِي وأمْرِي بِالمَعْرُوفِ ونَهْيِي عَنِ المُنْكَرِ ﴿ما اسْتَطَعْتُ﴾ ظَرْفٌ أيْ: مُدَّةَ اسْتِطاعَتِي لِلصَّلاحِ ومادُمْتُ مُتَمَكِّنًا مِنهُ لا آلُو فِيهِ جُهْدًا ﴿وَما تَوْفِيقِي إلا بِاللهِ﴾ وما كَوْنِي مُوَفَّقًا لِإصابَةِ الحَقِّ فِيما آتِي وأذَرُ إلّا بِمَعُونَتِهِ وتَأْيِيدِهِ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ اعْتَمَدْتُ ﴿وَإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أرْجِعُ في السَرّاءِ والضَراءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب