الباحث القرآني

﴿وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ يُسْرِعُونَ كَأنَّما يُدْفَعُونَ دَفْعًا ﴿وَمِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ﴾ ومِن قَبْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ كانُوا يَعْمَلُونَ الفَواحِشَ حَتّى مُرِّنُوا عَلَيْها وقَلَّ عِنْدَهُمُ اسْتِقْباحُها فَلِذَلِكَ جاءُوا يُهْرَعُونَ مُجاهِرِينَ لا يَكُفُّهم حَياءٌ ﴿قالَ يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ فَتَزَوَّجُوهُنَّ، أرادَ أنْ يَقِيَ أضْيافَهُ بِبَناتِهِ، وذَلِكَ غايَةُ الكَرَمِ وكانَ تَزْوِيجُ المُسْلِماتِ مِنَ الكُفّارِ جائِزًا في ذَلِكَ الوَقْتِ كَما جازَ في الِابْتِداءِ في هَذِهِ الأُمَّةِ، فَقَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَتَيْهِ مِن عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ وأبِي العاصِ وهُما كافِرانِ، وقِيلَ كانَ لَهم سَيِّدانِ مُطاعانِ فَأرادَ لُوطٌ أنْ يُزَوِّجَهُما ابْنَتَيْهِ ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ أحَلُّ، "هَؤُلاءِ" مُبْتَدَأٌ و"بَناتِي" عَطْفُ بَيانٍ و"هُنَّ" فَصْلٌ، و"أطْهَرُ" خَبَرُ المُبْتَدَإ، أوْ "بَناتِي" خَبَرٌ، "هُنَّ أطْهَرُ" مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ ﴿فاتَّقُوا اللهَ﴾ بِإيثارِهِمْ عَلَيْهِمْ ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ ولا تُهِينُونِي ولا تَفْضَحُونِي مِنَ الخِزْيِ أوْ ولا تُخْجِلُونِي مِنَ الخِزايَةِ وهي الحَياءُ، وبِالياءِ: أبُو عَمْرٍو في الوَصْلِ ﴿فِي ضَيْفِي﴾ في حَقِّ ضُيُوفِي فَإنَّهُ إذا خَزِيَ ضَيْفُ الرَجُلِ أوْ جارُهُ فَقَدْ خَزِيَ الرَجُلُ وذَلِكَ مِن عَراقَةِ الكَرَمِ وأصالَةِ المُرُوءَةِ ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ أيْ: رَجُلٌ واحِدٌ يَهْتَدِي إلى طَرِيقِ الحَقِّ وفِعْلِ الجَمِيلِ والكَفِّ عَنِ السُوءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب