الباحث القرآني

﴿وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ آمِنُوا بِهِ ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ مِن عِبادَةِ غَيْرِهِ ﴿يُرْسِلِ السَماءَ﴾ أيِ المَطَرَ ﴿عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ حالٌ أيْ: كَثِيرَةَ الدُرُورِ ﴿وَيَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ إنَّما قَصَدَ اسْتِمالَتَهم إلى الإيمانِ بِكَثْرَةِ المَطَرِ وزِيادَةِ (p-٦٧)القُوَّةِ، لِأنَّهم كانُوا أصْحابَ زُرُوعِ وبَساتِينَ فَكانُوا أحْوَجَ شَيْءٍ إلى الماءِ وكانُوا مُدِلِّينَ بِما أُوتُوا مِن شِدَّةِ البَطْشِ والقُوَّةِ وقِيلَ أرادَ القُوَّةَ بِالمالِ أوْ عَلى النِكاحِ وقِيلَ حُبِسَ عَنْهُمُ القَطْرُ ثَلاثَ سِنِينَ وعَقِمَتْ أرْحامُ نِسائِهِمْ فَوَعَدَهم هُودٌ عَلَيْهِ السَلامُ المَطَرَ والأوْلادَ عَلى الإيمانِ والِاسْتِغْفارِ، وعَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أنَّهُ وفَدَ عَلى مُعاوِيَةَ فَلَمّا خَرَجَ قالَ لَهُ بَعْضُ حُجّابِهِ إنِّي رَجُلٌ ذُو مالٍ ولا يُولَدُ لِي عَلِّمْنِي شَيْئًا لَعَلَّ اللهَ يَرْزُقُنِي ولَدًا فَقالَ الحَسَنُ عَلَيْكَ بِالِاسْتِغْفارِ فَكانَ يُكْثِرُ الِاسْتِغْفارَ حَتّى رُبَّما اسْتَغْفَرَ في يَوْمٍ واحِدٍ سَبْعَمِائَةِ مَرَّةٍ فَوُلِدَ لَهُ عَشْرُ بَنِينَ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعاوِيَةَ فَقالَ هَلّا سَألْتَهُ مِمَّ قالَ ذَلِكَ فَوَفَدَ وفْدَةً أُخْرى فَسَألَهُ الرَجُلُ فَقالَ ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ هُودٍ ﴿وَيَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ وقَوْلَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ ﴿وَيُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ [نوح: ١٢] ﴿وَلا تَتَوَلَّوْا﴾ ولا تُعْرِضُوا عَنِّي وعَمّا أدْعُوكم إلَيْهِ ﴿مُجْرِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلى إجْرامِكم وآثامِكُمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب