الباحث القرآني

لَمّا قَصَّ اللهُ قَصَصَ عَبَدَةِ الأوْثانِ وذَكَرَ ما أحَلَّ بِهِمْ مِن نِقَمِهِ وما أعَدَّ لَهم مِن عَذابِهِ قالَ ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ أيْ: فَلا تَشُكَّ بَعْدَ ما أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِن هَذِهِ القِصَصِ في سُوءِ عاقِبَةِ عِبادَتِهِمْ لِما أصابَ أمْثالَهم قَبْلَهم تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وعِدَةً بِالِانْتِقامِ مِنهم ووَعِيدًا لَهم ثُمَّ قالَ ﴿ما يَعْبُدُونَ إلا كَما يَعْبُدُ آباؤُهم مِن قَبْلُ﴾ يُرِيدُ أنَّ حالَهم في الشِرْكِ مِثْلُ حالِ آبائِهِمْ وقَدْ بَلَغَكَ ما نَزَلَ بِآبائِهِمْ فَسَيَنْزِلُ بِهِمْ مِثْلُهُ وهو اسْتِئْنافٌ مَعْناهُ تَعْلِيلُ النَهْيِ عَنِ المِرْيَةِ وما في "مِمّا" و"كَما" مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ أيْ: مِن عِبادَتِهِمْ وكَعِبادَتِهِمْ أوْ مِمّا يَعْبُدُونَ مِنَ الأوْثانِ ومِثْلَ ما يَعْبُدُونَ مِنها ﴿وَإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهُمْ﴾ حَظَّهم مِنَ العَذابِ كَما وفَّيْنا آباءَهم أنْصِباءَهم ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ حالٌ مِن نَصِيبِهِمْ أيْ: كامِلًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب