الباحث القرآني

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهم إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ وهَذا عَلى وجْهِ المُبالَغَةِ في اليَأْسِ مِنَ المَغْفِرَةِ وإنْ كانَ عَلى صِيغَةِ الأمْرِ، ومَعْناهُ أنَّكَ لَوْ طَلَبْتَها لَهم طَلَبَ المَأْمُورِ بِها أوْ تَرَكْتَها تَرْكَ المَنهِيِّ عَنْها لَكانَ سَواءً في أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَغْفِرُ لَهم. قَوْلُهُ: ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ لَيْسَ بِحَدٍّ لِوُقُوعِ المَغْفِرَةِ بَعْدَها، وإنَّما هو عَلى وجْهِ المُبالَغَةِ بِذِكْرِ هَذا العَدَدِ لِأنَّ العَرَبَ تُبالِغُ بِالسَّبْعِ والسَّبْعِينَ لِأنَّ التَّعْدِيلَ في نِصْفِ العَقْدِ وهو خَمْسَةٌ إذا زِيدَ عَلَيْهِ واحِدٌ كانَ لِأدْنى المُبالَغَةِ، وإذا زِيدَ عَلَيْهِ اثْنانِ كانَ لِأقْصى المُبالَغَةِ، ولِذَلِكَ قالُوا لِلْأسَدِ سَبُعٌ أيْ قَدْ ضُوعِفَتْ قُوَّتُهُ سَبْعَ مَرّاتٍ، وهَذا ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى. وَحَكى مُجاهِدٌ وقَتادَةُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ «سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَهم أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهم لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَكَفَّ. »
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب