الباحث القرآني

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: «أنَّهم سَبْعَةٌ مِنَ الأنْصارِ مِنهم أبُو لُبابَةَ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ، وأوْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، ووَدِيعَةُ بْنُ حِزامٍ، كانُوا مِن جُمْلَةِ العَشَرَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزاةِ تَبُوكَ، فَرَبَطُوا أنْفُسَهم لَمّا نَدِمُوا عَلى تَأخُّرِهِمْ إلى سَوارِي المَسْجِدِ لِيُطْلِقَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنْ عَفا عَنْهم، فَلَمّا عادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِمْ وكانُوا عَلى طَرِيقَةٍ فَسَألَ عَنْهم فَأخْبَرَ بِحالِهِمْ فَقالَ: (لا أعْذُرُهم ولا أُطْلِقُهم حَتّى يَكُونَ اللَّهُ تَعالى هو الَّذِيَ يَعْذُرُهم ويُطْلِقُهُمْ) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ فَأطْلَقَهم»، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ أبُو لُبابَةَ وحْدَهُ قالَ لِبَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ أرادُوا النُّزُولَ عَلى حُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ: إنَّهُ ذابِحُكم إنْ نَزَلْتُمْ عَلى حُكْمِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. ﴿خَلَطُوا عَمَلا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أ (p-٣٩٨)َحَدُها: أنَّ الصّالِحَ: الجِهادُ، والسَّيِّئَ، التَّأخُّرُ عَنْهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّ السَّيِّئَ: الذَّنْبُ والصّالِحَ: التَّوْبَةُ، قالَهُ بَعْضُ التّابِعِينَ. الثّالِثُ: ما قالَهُ الحَسَنُ: ذَنْبًا وسُوطًا لا ذاهِبًا فَرُوطًا، ولا ساقِطًا سُقُوطًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب