قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ قَدْ وقَعَ عَلَيْكم مِن رَبِّكم رِجْسٌ وغَضَبٌ﴾ في الرِّجْسِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ العَذابُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
والثّانِي: السُّخْطُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّ الرِّجْسَ والرِّجْزَ بِمَعْنًى واحِدٍ إلّا أنَّ الزّايَ قُلِبَتْ سِينًا كَما قُلِبَتِ السِّينُ تاءً في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎ ألا لَحى اللَّهُ بَنِي السَّعْلاةِ عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعَ لِئامَ النّاتِ
؎ لَيْسُوا بِأعْفافٍ ولا أكْياتِ
يُرِيدُ النّاسَ، وأكْياسٌ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فِي أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها﴾ يَعْنِي الأصْنامَ، وفي مُرادِهِ بِتَسْمِيَتِهِمْ وجْهانِ: أحَدُهُما: في تَسْمِيَتِها آلِهَةً يَعْبُدُونَها.
والثّانِي: أنَّهُ تَسْمِيَتُهم لِبَعْضِها أنَّهُ يَسْقِيهِمُ المَطَرَ، والآخَرُ أنَّهُ يَأْتِيهِمْ بِالرِّزْقِ، والآخَرُ أنَّهُ يَشْفِي المَرِيضَ، والآخَرُ يَصْحَبُهم في السَّفَرِ.
وَقِيلَ: إنَّهُ ما أمَرَهم هُودٌ إلّا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ والكَفِّ عَنْ ظُلْمِ النّاسِ فَأبَوْا وقالُوا: مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً، فَأُهْلِكُوا.
{"ayahs_start":70,"ayahs":["قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ","قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسࣱ وَغَضَبٌۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِی فِیۤ أَسۡمَاۤءࣲ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنࣲۚ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ","فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ"],"ayah":"فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ"}