قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو عَذابُ اللَّهِ الَّذِي أعَدَّهُ لِمَن أشْرَكَ، قالَهُ الحَسَنُ، والسُّدِّيُّ.
والثّانِي: ما سَبَقَ لَهم مِنَ الشَّقاءِ والسَّعادَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: نَصِيبٌ مِن كِتابِهِمُ الَّذِي كَتَبْنا لَهم أوْ عَلَيْهِمْ بِأعْمالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوها في الدُّنْيا مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، قالَهُ قَتادَةُ.
والرّابِعُ: نَصِيبُهم مِمّا كُتِبَ لَهم مِنَ العُمْرِ والرِّزْقِ والعَمَلِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، وابْنُ زَيْدٍ.
والخامِسُ: نَصِيبُهم مِمّا وُعِدُوا في الكِتابِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ في تَوَفِّي الرُّسُلِ هُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها وفاةُ المَوْتِ في الدُّنْيا الَّتِي تُوَبِّخُهم عِنْدَها المَلائِكَةُ.
والثّانِي: أنَّها وفاةُ الحَشْرِ إلى النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.
{"ayah":"فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَنَالُهُمۡ نَصِیبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا یَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوۤا۟ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰفِرِینَ"}