﴿وَقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾، قَرَأ الأعْمَشُ (خالِصٌ)، وفي ﴿خالِصَةٌ﴾ وفي (خالِصٌ) وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ ﴿خالِصَةٌ﴾ أبْلَغُ مِن (خالِصٌ) وإنْ كانَتْ في مَعْناهُ فَدَخَلَتِ الهاءُ لِلْمُبالَغَةِ كَقَوْلِهِمْ: عَلّامَةٌ، ونَسّابَةٌ، قالَهُ الكِسائِيُّ.
والثّانِي: أنَّ دُخُولَ الهاءِ يُوجِبُ عَوْدَهُ إلى الأنْعامِ لِتَأْنِيثِها، وحَذْفُ الهاءِ، يُوجِبُ عَوْدَهُ إلى ما في بُطُونِها لِتَذْكِيرِهِ، قالَهُ الفَرّاءُ.
وَفي ذَلِكَ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ ما في بُطُونِها الأجِنَّةُ، قالَهُ: مُجاهِدٌ.
والثّانِي: الألْبانُ، قالَهُ قَتادَةُ.
(p-١٧٧)والثّالِثُ: الجَمِيعُ: الأجِنَّةُ والألْبانُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
وَفي جَعْلِهِمْ ذَلِكَ لِذُكُورِهِمْ دُونَ إناثِهِمْ وأزْواجِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ الذُّكُورَ هم خُدّامُ الأوْثانِ.
والثّانِي: تَفْضِيلًا لِلذُّكُورِ عَلى الإناثِ.
وَأصْلُ الذُّكُورِ مِنَ الذِّكْرِ، وفي أخْذِهِ مِنَ الذِّكْرِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّهُ المَذْكُورُ بَيْنَ النّاسِ فَكانَ أنْبَهَ ذِكْرًا مِنَ الأُنْثى.
والثّانِي: لِأنَّهُ أشْرَفُ، والذِّكْرُ هو الشَّرَفُ، قالَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ [الزُّخْرُفَ: ٤٤] أيْ شَرَفٌ.
{"ayahs_start":139,"ayahs":["وَقَالُوا۟ مَا فِی بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ خَالِصَةࣱ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰجِنَاۖ وَإِن یَكُن مَّیۡتَةࣰ فَهُمۡ فِیهِ شُرَكَاۤءُۚ سَیَجۡزِیهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ","قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ قَتَلُوۤا۟ أَوۡلَـٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَحَرَّمُوا۟ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَاۤءً عَلَى ٱللَّهِۚ قَدۡ ضَلُّوا۟ وَمَا كَانُوا۟ مُهۡتَدِینَ"],"ayah":"وَقَالُوا۟ مَا فِی بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ خَالِصَةࣱ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰجِنَاۖ وَإِن یَكُن مَّیۡتَةࣰ فَهُمۡ فِیهِ شُرَكَاۤءُۚ سَیَجۡزِیهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ"}