الباحث القرآني

(p-١٥٧)فَقالَ: ﴿وَلَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ فِيهِ قِراءَتانِ: إحْداهُما: (قِبَلًا) بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الباءِ، قَرَأ بِها نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، ومَعْنى ذَلِكَ مُعايَنَةً ومُجاهَرَةً، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ. والقِراءَةُ الثّانِيَةُ: بِضَمِّ القافِ والباءِ وهي قِراءَةُ الباقِينَ، وفي تَأْوِيلِها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ القُبُلَ جَمْعُ قَبِيلٍ وهو الكَفِيلُ، فَيَكُونُ مَعْنى (قُبُلًا) أيْ كُفَلاءَ. والثّانِي: أنَّ مَعْنى ذَلِكَ قَبِيلَةً قَبِيلَةً وصَفًّا صَفًّا، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: مَعْناهُ مُقابَلَةً، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ إسْحاقَ. ثُمَّ قالَ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ يَعْنِي بِهَذِهِ الآياتِ مَعَ ما اقْتَرَحُوها مِن قَبْلُ. ثُمَّ قالَ: ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ يُعِينَهم عَلَيْهِ. والثّانِي: إلّا أنْ يَشاءَ أنْ يُجْبِرَهم عَلَيْهِ، قالَهُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ. ثُمَّ قالَ: ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَجْهَلُونَ فِيما يَقْتَرِحُونَهُ مِنَ الآياتِ. والثّانِي: يَجْهَلُونَ أنَّهم لَوْ أُجِيبُوا إلى ما اقْتَرَحُوا لَمْ يُؤْمِنُوا طَوْعًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب