الباحث القرآني

﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُحَمَّدًا نَذِيرُ الحَقِّ أنْذَرَ بِهِ الأنْبِياءُ قَبْلَهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: أنَّ القُرْآنَ نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتْ بِهِ الكُتُبُ الأُولى، قالَهُ قَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ قَوْلًا ثالِثًا: أنَّ هَلاكَ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الأُمَمِ الأُولى نَذِيرٌ لَكم. ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أيِ اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ ودَنَتِ القِيامَةُ، وسَمّاها آزِفَةً لِقُرْبِ قِيامِها عِنْدَهُ. (p-٤٠٧)﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ مَن يَكْشِفُ ضَرَرَها. ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ القُرْآنِ في نُزُولِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ. الثّانِي: مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ وهو مُحْتَمَلٌ. ﴿وَتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: تَضْحَكُونَ اسْتِهْزاءً ولا تَبْكُونَ انْزِجارًا. الثّانِي: تَفْرَحُونَ ولا تَحْزَنُونَ، وهو مُحْتَمَلٌ. ﴿وَأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: شامِخُونَ كَما يَخْطُرُ البَعِيرُ شامِخًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: غافِلُونَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: مُعْرِضُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: مُسْتَكْبِرُونَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الخامِسُ: لاهُونَ لاعِبُونَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. السّادِسُ: هو الغِناءُ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا، وهي لُغَةُ حِمْيَرٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. السّابِعُ: أنْ يَجْلِسُوا غَيْرَ مُصَلِّينَ ولا مُنْتَظِرِينَ قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. الثّامِنُ: واقِفُونَ لِلصَّلاةِ قَبْلَ وُقُوفِ الإمامِ، قالَهُ الحَسَنُ، وفِيهِ ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ خَرَجَ والنّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ قِيامًا فَقالَ: ما لِي أراكم سامِدِينَ. » التّاسِعُ; خامِدُونَ قالَهُ المُبَرِّدُ، قالَ الشّاعِرُ ؎ رَمى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ بِمَقْدٍ سَمِدْنَ لَهُ سُمُودًا ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سُجُودُ تِلاوَةِ القُرْآنِ، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ في المُفَصَّلِ سُجُودًا. الثّانِي: أنَّهُ سُجُودُ الفَرْضِ في الصَّلاةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب