الباحث القرآني
﴿وَإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: يَعْنِي قِطَعًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: جانِبًا مِنَ السَّماءِ.
الثّالِثُ: عَذابًا مِنَ السَّماءِ، قالَهُ المُفَضَّلُ.
وَسُمِّيَ كِسْفًا لِتَغْطِيَتِهِ، والكِسْفُ: التَّغْطِيَةُ، ومِنهُ أخْذُ كُسُوفِ الشَّمْسِ والقَمَرِ.
﴿يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ في مَرْكُومٍ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ الغَلِيظُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الكَثِيرُ المُتَراكِبُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَمَعْنى الآيَةِ: أنَّهم لَوْ رَأوْا سُقُوطَ كِسْفٍ مِنَ السَّماءِ عَلَيْهِمْ عِقابًا لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا ولَقالُوا إنَّهُ سَحابٌ مَرْكُومٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضِهِ.
﴿فَذَرْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: يَوْمَ يَمُوتُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: النَّفْخَةُ الأُولى، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ يَغْشى عَلَيْهِمْ مِن هَوْلِ ما يُشاهِدُونَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسى صَعِقًا﴾ أيْ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
﴿وَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: عَذابُ القَبْرِ، قالَهُ عَلِيٌّ.
الثّانِي: الجُوعُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: مُصابُهم في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ.
وَفي المُرادِ بِالَّذِينَ ظَلَمُوا هاهُنا قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهم أهْلُ الصَّغائِرِ مِنَ المُسْلِمِينَ.
الثّانِي: أنَّهم مُرْتَكِبُو الحُدُودِ مِنهم.
(p-٣٨٧)﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِقَضائِهِ فِيما حَمَّلَكَ مِن رِسالَتِهِ.
الثّانِي: لِبَلائِهِ فِيما ابْتَلاكَ بِهِ مِن قَوْمِكَ.
﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: بِعِلْمِنا، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: بِمَرْأى مِنّا، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الثّالِثُ: بِحِفْظِنا وحِراسَتِنا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى لِمُوسى ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] بِحِفْظِي وحِراسَتِي، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنْ يُسَبِّحَ اللَّهَ إذا قامَ مِن مَجْلِسِهِ، قالَهُ أبُو الأحْوَصِ، لِيَكُونَ تَكْفِيرًا لِما أجْرى في يَوْمِهِ.
الثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن مَنامِكَ، لِيَكُونَ مُفْتَتَحًا لِعَمَلِهِ بِذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ حَسّانُ بْنُ عَطِيَّةَ.
الثّالِثُ: حِينَ تَقُومُ مِن نَوْمِ القائِلَةِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
الرّابِعُ: أنَّهُ التَّسْبِيحُ في الصَّلاةِ، إذا قامَ إلَيْها.
وَفي هَذا التَّسْبِيحُ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: هو قَوْلُ: سُبْحانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، في الرُّكُوعِ، وسُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى، في السُّجُودِ.
الثّانِي: التَّوَجُّهُ في الصَّلاةِ بِقَوْلِهِ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ [وَتَبارَكَ اسْمُكَ وتَعالى جَدُّكَ ولا إلَهَ غَيْرُكَ]، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّها صَلاةُ اللَّيْلِ.
الثّانِي: التَّسْبِيحُ فِيها.
الثّالِثُ: أنَّهُ التَّسْبِيحُ في صَلاةٍ وغَيْرِ صَلاةٍ.
(p-٣٨٨)وَأمّا ﴿وَإدْبارَ النُّجُومِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّها رَكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ، رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (رَكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ، إدْبارَ النُّجُومِ، ورَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ إدْبارَ السُّجُودِ)» .
الثّانِي: أنَّها رَكْعَتا الفَجْرِ قَبْلَ الغَداةِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الصَّلاةِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: لا صَلاةَ بَعْدَ الفَجْرِ إلّا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ.
{"ayahs_start":44,"ayahs":["وَإِن یَرَوۡا۟ كِسۡفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ سَاقِطࣰا یَقُولُوا۟ سَحَابࣱ مَّرۡكُومࣱ","فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ یُلَـٰقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِی فِیهِ یُصۡعَقُونَ","یَوۡمَ لَا یُغۡنِی عَنۡهُمۡ كَیۡدُهُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَا هُمۡ یُنصَرُونَ","وَإِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ عَذَابࣰا دُونَ ذَ ٰلِكَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ","وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡیُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِینَ تَقُومُ","وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ"],"ayah":"فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ یُلَـٰقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِی فِیهِ یُصۡعَقُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











