الباحث القرآني

﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُحافَظَةُ عَلى مَواقِيتِها، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: إتْمامُها بِشُرُوطِها، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. ﴿وَأمْرُهم شُورى بَيْنَهُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهم كانُوا قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ إلَيْهِمْ إذا أرادُوا أمْرًا تَشاوَرُوا فِيهِ ثُمَّ عَمِلُوا عَلَيْهِ فَمَدَحَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِهِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: يَعْنِي أنَّهم لِانْقِيادِهِمْ إلى الرَّأْيِ في أُمُورِهِمْ مُتَّفِقُونَ لا يَخْتَلِفُونَ فَمُدِحُوا عَلى اتِّفاقِ كَلِمَتِهِمْ. قالَ الحَسَنُ: ما تَشاوَرَ قَوْمٌ قَطُّ إلّا هُدُوا لِأرْشَدِ أُمُورِهِمْ. الثّالِثُ: هو تَشاوُرُهم حِينَ سَمِعُوا بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ووُرُودِ النُّقَباءِ إلَيْهِمْ حَتّى اجْتَمَعَ رَأْيُهم في دارِ أبِي أيُّوبَ عَلى الإيمانِ بِهِ والنُّصْرَةِ لَهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الرّابِعُ: أنَّهم يَتَشاوَرُونَ فِيما يَعْرِضُ لَهم فَلا يَسْتَأْثِرُ بَعْضُهم بِخَيْرٍ دُونَ بَعْضٍ. ﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُرِيدُ بِهِ أْداءَ الزَّكاةِ مِن أمْوالِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: إنْفاقُ الحَلالِ مِن أكْسابِهِمْ، وهو مُحْتَمَلٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغْيُ هم يَنْتَصِرُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أصابَهم يَعْنِي المُشْرِكِينَ عَلى دِينِهِمُ انْتَصَرُوا بِالسَّيْفِ مِنهم. قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: أصابَهم يَعْنِي باغٍ عَلَيْهِمْ كَرِهَ لَهم أنْ يَسْتَذِلُّوا، فَإذا قَدَرُوا عَفَوْا، قالَهُ إبْراهِيمُ. الثّالِثُ: إذا أصابَهُمُ البَغْيُ تَناصَرُوا عَلَيْهِ حَتّى يُزايِلُوهُ عَنْهم ويَدْفَعُوهُ عَنْهم، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب