قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ هو النَّبِيُّ ﷺ، لِما مَعَهُ مِنَ المُعْجِزِ الَّذِي يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ.
﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ سُمِّيَ نُورًا لِأنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ الحَقُّ، كَما تَظْهَرُ المَرْئِيّاتُ بِالنُّورِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: اعْتَصَمُوا بِالقُرْآنِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.
والثّانِي: اعْتَصَمُوا بِاللَّهِ مِن زَيْغِ الشَّيْطانِ وهَوى الإنْسانِ.
﴿فَسَيُدْخِلُهم في رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ ويَهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ في الهِدايَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ يُعْطِيَهم في الدُّنْيا ما يُؤَدِّيهِمْ إلى نَعِيمِ الآخِرَةِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ. (p-٥٤٨)
والثّانِي: هو الأخْذُ بِهِمْ في الآخِرَةِ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ، وهو قَوْلُ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ البَصْرِيِّينَ.
{"ayahs_start":172,"ayahs":["لَّن یَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِیحُ أَن یَكُونَ عَبۡدࣰا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن یَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَیَسۡتَكۡبِرۡ فَسَیَحۡشُرُهُمۡ إِلَیۡهِ جَمِیعࣰا","فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَیُوَفِّیهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَیَزِیدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱسۡتَنكَفُوا۟ وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فَیُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا","یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُم بُرۡهَـٰنࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ نُورࣰا مُّبِینࣰا","فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَیُدۡخِلُهُمۡ فِی رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣲ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَیۡهِ صِرَ ٰطࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا"],"ayah":"فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَیُدۡخِلُهُمۡ فِی رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣲ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَیۡهِ صِرَ ٰطࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا"}