الباحث القرآني

(p-٤٤٦)سُورَةُ النِّساءِ مَدَنِيَّةٌ إلّا آيَةً نَزَلَتْ بِمَكَّةَ في عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ حِينَ أرادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَأْخُذَ مَفاتِيحَ الكَعْبَةِ فَيُسَلِّمَها إلى عَمِّهِ العَبّاسِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ، وفي ذَلِكَ نِعْمَةٌ عَلَيْكم لِأنَّهُ أقْرَبُ إلى التَّعاطُفِ بَيْنَكم. ﴿وَخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ يَعْنِي حَوّاءَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والحَسَنُ: خُلِقَتْ مِن ضِلَعِ آدَمَ، وقِيلَ: الأيْسَرُ، ولِذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأةِ: ضِلَعٌ أعْوَجُ. ﴿وَبَثَّ مِنهُما رِجالا كَثِيرًا ونِساءً﴾ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ عِنْدَ نُزُولِها عَلَيْهِ: ( «خُلِقَتِ المَرْأةُ مِنَ الرَّجُلِ فَهَمُّها في الرَّجُلِ، وخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ التُّرابِ فَهَمُّهُ في التُّرابِ» ) . (p-٤٤٧) ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ ومَعْنى قَوْلِهِ: تَساءَلُونَ بِهِ، هو قَوْلُهُمْ: أسْألُكَ بِاللَّهِ وبِالرَّحِمِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ، وقَرَأ حَمْزَةُ (والأرْحامِ) بِالكَسْرِ عَلى هَذا المَعْنى. وَفي الأرْحامِ قَوْلٌ آخَرُ: أنَّهُ أرادَ صِلُوها ولا تَقْطَعُوها، وهو قَوْلُ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَصَدَ بِأوَّلِ السُّورَةِ حِينَ أخْبَرَهم أنَّهم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ أنْ يَتَواصَلُوا ويَعْلَمُوا أنَّهم إخْوَةٌ وإنْ بَعُدُوا. ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكم رَقِيبًا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: حَفِيظًا، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ. والثّانِي: عَلِيمًا، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب