الباحث القرآني

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الصَّعْقَ الغَشْيُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ أنَّهُ المَوْتُ وهَذا عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى. ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وَمَلَكُ المَوْتِ يَقْبِضُ أرْواحَهم بَعْدَ ذَلِكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ ورَواهُ أنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. (p-١٣٦)الثّانِي: الشُّهَداءُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: هو اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ، قالَهُ الحَسَنُ. ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلْبَعْثِ. ﴿فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ قِيلَ قِيامٌ عَلى أرْجُلِهِمْ يَنْظُرُونَ إلى البَعْثِ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ. وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ يَنْظُرُونَ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأشْرَقَتِ الأرْضُ﴾ إشْراقُها إضاءَتُها، يُقالُ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ إذا أضاءَتْ، وشَرَقَتْ إذا طَلَعَتْ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿بِنُورِ رَبِّها﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِعَدْلِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: بِنُورِهِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ نُورُ قُدْرَتِهِ. الثّانِي: نُورُ خَلْقِهِ لِإشْراقِ أرْضِهِ. الثّالِثُ: أنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ لِأنَّهُ نَهارٌ لا لَيْلَ مَعَهُ. ﴿وَوُضِعَ الكِتابُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحِسابُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: كِتابُ أعْمالِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: (p-١٣٧)أحَدُهُما: أنَّهُمُ الشُّهَداءُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلى الأُمَمِ لِلْأنْبِياءِ أنَّهم قَدْ بَلَّغُوا، وأنَّ الأُمَمَ قَدْ كَذَّبُوا، قالَهُابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا في طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ قالَ السُّدِّيُّ بِالعَدْلِ ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يُنْقَصُ مِن حَسَناتِهِمْ ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب