الباحث القرآني

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بِقُوَّتِنا، قالَهُ الحَسَنُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ [الذّارِياتِ: ٤٧] أيْ بِقُوَّةٍ. الثّانِي: يَعْنِي مِن فِعْلِنا وعَمَلِنا مِن غَيْرِ أنْ نَكِلَهُ إلى غَيْرِنا، قالَهُ السُّدِّيُّ. والأنْعامُ: الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ. ﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: ضابِطُونَ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا أمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا الثّانِي: مُطْبِقُونَ رَواهُ مَعْمَرٌ. الثّالِثُ: مُقْتَنُونَ وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عِيسى. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَذَلَّلْناها لَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وطَيَّبْناها لَهُمْ; قالَهُ ابْنُ عِيسى. (p-٣٢)الثّانِي: سَخَّرْناها لَهم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مَلَّكْناها لَهم. ﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ والرُّكُوبُ بِالضَّمِّ مَصْدَرُ رَكِبَ يَرْكَبُ رُكُوبًا، والرَّكُوبُ بِالفَتْحِ الدّابَةُ الَّتِي تَصْلُحُ أنْ تُرْكَبَ. ﴿وَمِنها يَأْكُلُونَ﴾ يَعْنِي لُحُومَ المَأْكُولِ مِنها. ﴿وَلَهم فِيها مَنافِعُ﴾ قالَ قَتادَةُ: هي لِبْسُ أصْوافِها. ﴿وَمَشارِبُ﴾ يَعْنِي شُرْبَ ألْبانِها ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ يَعْنِي رَبَّ هَذِهِ النِّعْمَةِ بِتَوْحِيدِهِ وطاعَتِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب