الباحث القرآني

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ هم قُرَيْشٌ أقْسَمُوا قَبْلَ أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ، حِينَ بَلَغَهم أنَّ أهْلَ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهم، فَلَعَنُوا مَن كَذَّبَ نَبِيَّهُ مِنهم، وحَلَفُوا بِاللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ يَمِينًا. ﴿لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ﴾ أيْ نَبِيٌّ. ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ يَعْنِي مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ مِن أهْلِ الكِتابِ. ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ . ﴿ما زادَهم إلا نُفُورًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: نُفُورًا عَنِ الرَّسُولِ. الثّانِي: نُفُورًا عَنِ الحَقِّ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: اسْتِكْبارًا عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: اسْتِكْبارًا بِمَعاصِي اللَّهِ، وهَذا قَوْلٌ مُتَأخِّرٌ. ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، قالَهُ يَحْيى. (p-٤٧٩)الثّانِي: أنَّهُ المَكْرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ودِينِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنْفالِ: ٣٠] الآيَةَ. ﴿وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بِأهْلِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قالَهُ الكَلْبِيُّ، يَحِيقُ بِمَعْنى يُحِيطُ. الثّانِي: قالَهُ قُطْرُبٌ، يَحِيقُ بِمَعْنى يَنْزِلُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ وقَدْ دَفَعُوا المَنِيَّةَ فاسْتَقَلَّتْ ذِراعًا بَعْدَما كادَتْ تَحِيقُ قالَ فَعادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا سُنَّتَ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي سُنَّةَ اللَّهِ في الأوَّلِينَ، وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: نُزُولُ العَذابِ بِهِمْ عِنْدَ إصْرارِهِمْ في التَّكْذِيبِ. الثّانِي: لا تُقْبَلُ مِنهُمُ التَّوْبَةُ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب