الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: اذْكُرُوهُ بِالقَلْبِ ذِكْرًا مُسْتَدِيمًا يُؤَدِّي إلى طاعَتِهِ واجْتِنابِ مَعْصِيَتِهِ. الثّانِي: اذْكُرُوا اللَّهَ بِاللِّسانِ ذِكْرًا كَثِيرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَرَوى مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (مَن عَجَزَ عَنِ اللَّيْلِ أنْ يُكابِدَهُ، وجَبُنَ عَنِ العَدُوِّ أنْ يُجاهِدَهُ، وبَخِلَ بِالمالِ أنْ يُنْفِقَهُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ)» وفي ذِكْرِهِ هُنا وجْهانِ: أحَدُها: الدُّعاءُ لَهُ والرَّغْبَةُ إلَيْهِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: الإقْرارُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ والِاعْتِرافُ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ. قَوْلُهُ: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ قالَ قَتادَةُ: صَلاةُ الصُّبْحِ والعَصْرِ، قالَ الأخْفَشُ: والأصِيلُ ما بَيْنَ العَصْرِ واللَّيْلِ. وَقالَ الكَلْبِيُّ: الأصِيلُ صَلاةُ الظُّهْرِ والعَصْرِ والمَغْرِبِ والعَشاءِ. وَفي التَّسْبِيحِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ التَّسْبِيحُ الخاصُّ الَّذِي هو التَّنْزِيهُ. (p-٤١٠)الثّانِي: أنَّهُ الصَّلاةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ الدُّعاءُ، قالَهُ جَرِيرٌ: ؎ فَلا تَنْسَ تَسْبِيحَ الضُّحى إنَّ يُونُسًا دَعا رَبَّهُ فانْتاشَهُ حِينَ سَبَّحا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ ثَناؤُهُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: كَرامَتُهُ، قالَهُ سُفْيانُ. الثّالِثُ: رَحْمَتُهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: مَغْفِرَتُهُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. وَفِي صَلاةِ المَلائِكَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ دُعاؤُهم، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: اسْتِغْفارُهم، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ. ﴿لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مِنَ الكُفْرِ إلى الإيمانِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب