الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلا مِن أنْفُسِكُمْ﴾ اخْتُلِفَ في سَبَبِ ضَرْبِ اللَّهِ لَهُمُ المَثَلَ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: لِأنَّ المُشْرِكِينَ أشْرَكُوا بِهِ في العِبادَةِ غَيْرَهُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: لِأنَّهُ كانَتْ تَلْبِيَةُ قُرَيْشٍ في الجاهِلِيَّةِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ (p-٣١١)لَكَ، إلّا شَرِيكًا وهو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: لِأنَّهم كانُوا لا يُوَرِّثُونَ مَوالِيَهم فَضَرَبَ اللَّهُ هَذا المَثَلَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَتَأْوِيلُهُ: أنَّهُ لَمْ يُشارِكْكم عَبِيدُكم في أمْوالِكم لِأنَّكم مالِكُونَ لَهم، فاللَّهُ أوْلى ألّا يُشارِكَهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ في العِبادَةِ لِأنَّهُ مالِكُهم وخالِقُهم. ﴿تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: تَخافُونَ أنْ يُشارِكُوكم في أمْوالِكم كَما تَخافُونَ ذَلِكَ مِن شُرَكائِكم، قالَهُ أبُو مِجْلَزٍ. الثّانِي: تَخافُونَ أنْ يَرِثُوكم كَما تَخافُونَ ورَثَتَكم، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: تَخافُونَ لائِمَتَهم كَما تَخافُونَ بَعْضَكم بَعْضًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب