الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ وهَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أنْ يَتْلُوَ ما أُنْزِلَ مِنهُ عَلى أُمَّتِهِ. ﴿وَأقِمِ الصَّلاةَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ. الثّانِي: أنَّهُ الصَّلاةُ المَفْرُوضَةُ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: أنَّ الصَّلاةَ هُنا هي الدُّعاءُ ومَعْناهُ قُمْ بِالدُّعاءِ إلى أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ الفَحْشاءُ الزِّنى والمُنْكَرُ الشِّرْكُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ثُمَّ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ ما دامَ فِيها، قالَهُ الكَلْبِيُّ وابْنُ زَيْدٍ وحَمّادُ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ. الثّانِي: تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ قَبْلَها وبَعْدَها رَوى طاوُوسٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِها مِنَ اللَّهِ إلّا بُعْدًا» . (p-٢٨٥)الثّالِثُ: إنَّ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ولَذِكْرُ اللَّهِ إيّاكم أكْبَرُ مِن ذِكْرِكم إيّاهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ولَذِكْرُ اللَّهِ أفْضَلُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، قالَهُ سَلْمانُ. الثّالِثُ: ولَذِكْرُ اللَّهِ في الصَّلاةِ الَّتِي أنْتَ فِيها أكْبَرُ مِمّا نَهَتْكَ عَنْهُ الصَّلاةُ مِنَ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ. الرّابِعُ: ولَذِكْرُ اللَّهِ العَبْدَ في الصَّلاةِ أكْبَرُ مِنَ الصَّلاةِ، قالَهُ أبُو مالِكٍ. الخامِسُ: ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن أنْ تَحْوِيَهُ أفْهامُكم وعُقُولُكم. السّادِسُ: أكْبَرُ مِن قِيامِكم بِطاعَتِهِ. السّابِعُ: أكْبَرُ مِن أنْ يُبْقِيَ عَلى صاحِبِهِ عِقابَ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب