قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ في ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لا يَحْمِلَنَّكم، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.
والثّانِي: مَعْناهُ لا يَكْسِبَنَّكم، قالَهُ الزَّجّاجُ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿شِقاقِي﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: إضْرارِي، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: عَداوَتِي، قالَهُ السُّدِّيُّ ومِنهُ قَوْلُ الأخْطَلِ:
؎ ألا مِن مُبَلِّغٍ قَيْسًا رَسُولًا فَكَيْفَ وجَدْتُمْ طَعْمَ الشِّقاقِ
الثّالِثُ: فِراقِي، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ وهم أوَّلُ أُمَّةٍ أُهْلِكُوا بِالعَذابِ.
﴿أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بُعْدَ الدّارِ لِقُرْبِهِمْ مِنهم، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: بُعْدُ العَهْدِ لِقُرْبِ الزَّمانِ.
وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مُرادًا بِهِ قُرْبُ الدّارِ وقُرْبُ العَهْدِ.
وَقَدْ أُهْلِكَ قَوْمُ هُودٍ بِالرِّيحِ العاصِفِ، وقَوْمُ صالِحٍ بِالرَّجْفَةِ والصَّيْحَةِ، وقَوْمُ لُوطٍ بِالرَّجْمِ.
{"ayahs_start":89,"ayahs":["وَیَـٰقَوۡمِ لَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِیۤ أَن یُصِیبَكُم مِّثۡلُ مَاۤ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَـٰلِحࣲۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِیدࣲ","وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمࣱ وَدُودࣱ"],"ayah":"وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمࣱ وَدُودࣱ"}