قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: نُخْبِرُكَ.
الثّانِي: نُتْبِعُ بَعْضَهُ بَعْضًا.
﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ القائِمَ: العامِرَةُ، والحَصِيدَ: الخاوِيَةُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
(p-٥٠٣)الثّانِي: أنَّ القائِمَ: الآثارُ، والحَصِيدَ: الدّارِسُ، قالَهُ قَتادَةُ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ والنّاسُ في قَسْمِ المَنِيَّةِ بَيْنَهم كالزَّرْعِ مِنهُ قائِمٌ وحَصِيدُ
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ التَّتْبِيبَ الشَّرُّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الهَلَكَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.
قالَ لَبِيدٌ:
؎ فَلَقَدْ بَلِيتُ وكُلُّ صاحِبِ جِدَّةٍ ∗∗∗ لِبِلًى يَعُودُ وذاكُمُ التَّتْبِيبُ
وَمِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
؎ عَرابَةٌ مِن بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ ∗∗∗ ألا تَبًّا لِما فَعَلُوا تَبابًا
الثّالِثُ: التَّخْسِيرُ، وهو الخُسْرانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وتَأوَّلَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المَسَدَ: ١] أيْ خَسِرَتْ.
{"ayahs_start":100,"ayahs":["ذَ ٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَیۡكَۖ مِنۡهَا قَاۤىِٕمࣱ وَحَصِیدࣱ","وَمَا ظَلَمۡنَـٰهُمۡ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَاۤ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِی یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ لَّمَّا جَاۤءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَیۡرَ تَتۡبِیبࣲ"],"ayah":"وَمَا ظَلَمۡنَـٰهُمۡ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَاۤ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِی یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ لَّمَّا جَاۤءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَیۡرَ تَتۡبِیبࣲ"}