الباحث القرآني

قوله: {وَأَلَّوِ استقاموا} : «أنْ» هي المخففةُ. وقد تقدَّم أنه يُكتفى ب «لو» فاصلةً بين «أَنْ» الخفيفةِ وخبرِها، إذا كان جملةً فعلية في سورة سبأ. وقال أبو البقاء هنا: و «لو» عوضٌ كالسين وسوف. وقيل: «لو» بمعنى «إنْ» و «أنْ» بمعنى اللامِ، وليسَتْ بلازمةٍ كقوله: {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ} [الشعراء: 16] وقال في موضعٍ آخرَ: {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ} [المائدة: 73] ذكره ابن فَضَّال في «البرهان» . قلت: هذا شاذٌّ لا يُلتفت إليه البتَةَ؛ لأنه خلافُ النَّحْوِيين. وقرأ العامَّةُ بكسر واو «لو» على الأًصلِ. وابن وثاب والأعمشُ بضمِّها تشبيهاً بواوِ الضمير، وقد تقدم تحقيقُه في البقرة. وقوله: {غَدَقاً} الغَدَقُ بفتح الدال وكسرِها: لغتان في الماءِ الغزيرِ، ومنه الغَيْداقُ: الماءُ الكثيرُ، وللرجلِ الكثيرِ العَدْوِ، والكثيرِ النطقِ. ويقال: غَدِقَتْ عينُه تَغْدَقُ أي: هَطَلَ دَمْعُها غَدَقاً. وقرأ العامَّةُ «غَدقاً» بفتحتَيْن. وعاصم فيما رَوَى عنه الأعشى بفتحِ الغينِ وكَسْرِ الدالِ، وتقدَّم أنهما لغتان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب