الباحث القرآني
قوله تعالى: {لَرَفَعْنَاهُ بِهَا} : الضميرُ المنصوبُ الظاهرُ عودُه على الذي أوتي الآيات، والمجرورُ عائد على الآيات. وقيل: المنصوبُ يعودُ على الكفر المفهوم مِمَّا سبق، والمجرور على الآيات أيضاً، أي: لَرَفَعْنا الكفر بما ترى من الآيات. وقيل: الضمير المجرور يعود على المعصية والمنصوب على «الذي» . والمراد بالرَّفْع الأخذُ كما تقول: رُفِع الظالمُ، أي قُلِعَ وأُهْلِكَ، أي: لأهلكناه بسبب المعصية. وهذه أقوال بعيدة، وإن كانت مرويةً عن مجاهد وغيره. ولا يظهر الاستدراك إلا على الوجه الأول. ومعنى أخلد، أي: ترامى بنفسه. قال أهل العربية: «وأصله من الإِخلاد وهو الدوامُ واللزوم، فالمعنى: لَزِم المَيْلَ إلى الأرض، قال مالك بن نويرة:
2338 - بأبناء حَيٍّ مِنْ قبائل مالك ... وعمرو بن يربوعٍ أقاموا فأخلدوا
قوله: {إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ} هذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، أي: لاهثاً في الحالتين. قال بعضهم:» وأما الجملة الشرطية فلا تكاد تقع بتمامها موضعَ الحال فلا يقال: «جاء زيد إنْ يَسْأَل يُعط» على الحال، بل لو أريد ذلك لجُعِلت الجملة خبراً عن ضمير ما أريد جَعْلُ الحال منه فيقال: جاء زيد وهو إن يسأل يُعط، فتكون الجملة الاسمية في الحال. نعم قد أوقعوا الجملة الشرطية موقعَ الحال، ولكن بعد أن أخرجوها عن حقيقة الشرط، وتلك الجملة لا تخلو: مِنْ أن يُعطف عليها ما يناقضها أو لم يُعطف، فالأول يستمرُّ فيه تَرْكُ الواو نحو: أتيتك إن أتيتني وإن لم تأتني، إذ لا يَخْفى أن النقيضين من الشرطين في مثل هذا الموضع لا يَبْقَيان على معنى الشرط، بل يتحولان إلى معنى التسوية كالاستفهامين المتناقضين في قوله: {أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: 6] ، والثاني لا بد فيه من الواو نحو: أتيتك وإن لم تأتني، لأنه لو تركْتَ الواوَ فقيل: أتيتُك إن لم تأتِني لالتبس. إذا عُرِف هذا فقوله {إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} من قبيل النوع الأول لأنَّ الحَمْل عليه والترك نقيضان «.
والكلب: يجمع في القلة على أكْلُب، وفي الكثرة على كِلاب، وشذُّوا فجمعوا أكلباً على أكالب، وكِلاباً على كِلابات، وأمَّا كَلِيب فاسم جمع كفريق لا جمع قال طرفة:
2339 - تَعَفَّق بالأَرْطَى لها وأرادَها ... رجالٌ فبذَّت نبلَهم وكليبُ
وتقدَّمت هذه المادة في المائدة. ويقال: لَهَثَ يَلْهَث بفتح العين في الماضي والمضارع لَهَثَاً ولُهْثاً بفتح اللام وضمها وهو خروجُ لسانه في حال راحته وإعيائه، وأمَّا غيره من الحيوان فلا يَلْهَثُ إلا إذا أعيا أو عطش. والذي يَظْهر أن هذه الجملةَ الشرطيَة لا محلَّ لها من الإِعراب لأنها مفسِّرة للمثَل المذكور، وهذا معنى واضح كما قالوا في قوله تعالى {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} فإنَّ الجملةَ من قوله» خَلَقَه من تراب «مفسرةٌ لقولِه تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران: 59] .
قوله: {ذَّلِكَ مَثَلُ} يجوز أن يُشارَ ب» ذلك «إلى صفةِ الكلب، ويجوز أن يُشارَ به إلى المنسلخِ من الآيات أو إلى الكلب. وأداةُ التشبيهِ محذوفةٌ من ذلك، أي: صفة المنسلخ أو صفة الكلب مثل الذين كذَّبوا. ويجوز أن تكون المحذوفةُ من مثَل القوم، أي: ذلك الوصف وهو وصف المنسلخ أو وصف الكلب كمثل القوم.
{"ayah":"وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥۤ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَیۡهِ یَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ یَلۡهَثۚ ذَّ ٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ یَتَفَكَّرُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











