الباحث القرآني

{لأُقَطِّعَنَّ} جاء به في جملةٍ قَسَمية تأكيداً لما يفعله. وقرأ مجاهد بن جبر وحميد المكي وابن محيصن: «لأقْطَعَنَّ» مخففاً مِنْ قَطَعَ الثلاثي، وكذا: «ولأَصْلُبَنَّكُمْ» من صلب الثلاثي، ورُوي ضمُّ اللام وكسرُها، وهما لغتان في المضارع يقال: صَلَبه يَصْلُبه ويَصْلِبه. قوله: {مِّنْ خِلاَفٍ} يحتمل أن يكونَ المعنى: على أنه يقطع من كل شق طرفاً فيقطع اليدَ اليمنى والرِّجْل اليسرى وكذا هو في التفسير، فيكونُ الجارُّ والمجرور في محلِّ نصبٍ على الحال كأنه قال: مختلفةً. ويُحتمل أن يكونَ المعنى: لأقطِّعَنَّ لأجل مخالفتكم إيَّاي فتكون «مِنْ» تعليليةً، وتتعلَّق على هذا بنفس الفعلِ وهو بعيدٌ. وأجمعين تأكيد، أي به دون «كل» وإن كان الأكثرُ سَبْقَه ب كل. وجيء هنا ب «ثم» وفي السورتين «ولأصلبنَّكم» بالواو، لأن الواوَ صالحةٌ للمهلة فلا تَنافِيَ بين الآيات.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب