الباحث القرآني
قوله: {إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ} : فيه أوجهٌ، أحدها: أنها في موضعِ نصبٍ على الحالِ تقديرُه: إلاَّ مَصْحوبين بالإِذن. الثاني: أنها على إسقاطِ باءِ السببِ تقديرُه: إلاَّ بسببِ الإِذنِ لكم كقولِه: فاخْرُجْ به أي بسببه. الثالث: أنه منصوبٌ على الظرف. قال الزمخشري: «إلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ: في معنى الظرف تقديره: إلاَّ وقتَ أَنْ يُؤْذَنَ لكم. و» غيرَ ناظرين «حالٌ مِنْ» لا تَدْخُلوا «، وقع الاستثناء على الحالِ والوقتِ معاً، كأنه قيل: لا تَدْخُلوا بيوتَ النبيِّ إلاَّ وقتَ الإِذن، ولا تَدْخُلوا إلاَّ غير ناظرين إناه» .
وردَّ الشيخُ الأولَ: بأنَّ النحاةَ نَصُّوا على أنَّ «أنْ» المصدريةَ لا تقعُ موقعَ الظرفِ. لا يجوز: «آتيكَ أَنْ يصيحَ الديك» وإن جاز ذلك في المصدرِ الصريح نحو: آتيك صياحَ الديك. ورَدَّ الثاني: بأنه لا يقعُ بعد «إلاَّ» في الاستثناء إلاَّ المستثنى أو المستثنى منه أو صفتُه. ولا يجوز في ما عدا هذا عند الجمهور. وأجاز ذلك الكسائيُّ والأخفش. وأجازا «ما قام القومُ إلاَّ يومَ الجمعة ضاحِكِين» .
و «إلى طعامٍ» متعلقٌ ب «يُؤْذَنَ» ؛ لأنه بمعنى: إلاَّ أن تُدْعَوا إلى طعام. وقرأ العامةُ «غيرَ ناظرين» بالنصب على الحال كما تقدم، فعند الزمخشري ومَنْ تابعه: العاملُ فيه «يُؤْذَنَ» وعند غيرِهم العاملُ فيه مقدرٌ تقديره: ادْخُلوا غيرَ ناظرين. وقرأ ابن أبي عبلة «غيرِ» بالجرِّ صفةً ل طعام. واستضعفها الناسُ مِنْ أجل عدمِ بروزِ الضميرِ لجريانِه على غيرِ مَنْ هُو له، فكان مِنْ حقِّه أَنْ يُقال: غيرَ ناظرين إناه أنتم. وهذا رأيُ البصريين. والكوفيون يُجيزون ذلك إن لم يُلْبَسْ كهذه الآيةِ. وقد تقدَّمَتْ هذه المسألةُ وفروعُها وما قيل فيها. وهل ذلك مختصٌّ بالاسمِ أو يَجْري في الفعل؟ خلافٌ مشهور قَلَّ مَنْ يَضْبِطُه.
وقرأ العامَّةُ «إناه» مفرداً أي: نُضْجَه. يقال: أَنَى الطعام إنىً نحو: قَلاه قِلىً. وقرأ الأعمشُ «آناءه» جمعاً على أفْعال فأُبْدِلَتْ الهمزةُ الثانية ألفاً، والياءُ همزةً لتطرُّفها بعد ألفٍ زائدةٍ، فصار في اللفظ كآناء من قوله: {وَمِنْ آنَآءِ الليل} [طه: 130] وإن كان المعنى مختلفاً.
قوله: «ولاَ مُسْتَأْنِسِين» يجوز أَنْ يكونَ منصوباً عطفاً على «غيرَ» أي: لا تَدْخُلوها غيرَ ناظرين ولا مستأنِسين. وقيل: هذا معطوفٌ على حالٍ مقدرة أي: لا تدخُلوا هاجمين ولا مستأنِسين، وأنْ يَكونَ مجروراً عطفاً [على] «ناظرين» أي: غيرَ ناظرين وغيرَ مُسْتَأْنسين.
قوله: «لحديثٍ» يُحتمل أَنْ تكونَ لامَ العلةِ أي: مستأنسين لأجل أَنْ يُحَدِّثَ بعضُكم بعضاً، وأن تكونَ المقوِّيةَ للعامل لأنه فرعٌ أي: ولا مُسْتأنسين حديثَ أهلِ البيت أو غيرِهم.
قوله: «إنَّ ذلكم» أي: إنَّ انتظارَكم واستئناسَكم فأُشير إليهما إشارةَ الواحدِ كقوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذلك} [البقرة: 68] . أي: إنَّ المذكور. وقُرئ «لا يَسْتَحِي» بياءٍ واحدةٍ، والأخرى محذوفةٌ. واخْتُلِفَ فيها: هل هي الأولى أو الثانية؟ وتقدَّم ذلك في البقرة، وأنها روايةٌ عن ابن كثير. وهي لغةُ تميمٍ. يقولون: اسْتَحى يَسْتَحي، مثل: اسْتَقَى يَسْتقي. وأنشدْتُ عليه هناك ما سُمِع فيه.
قوله: «أَنْ تُؤْذُوا» هي اسمُ كان. و «لكم» الخبرُ. و {وَلاَ أَن تنكحوا} عطفٌ على اسم كان. و «أبداً» ظرف.
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتَ ٱلنَّبِیِّ إِلَّاۤ أَن یُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَیۡرَ نَـٰظِرِینَ إِنَىٰهُ وَلَـٰكِنۡ إِذَا دُعِیتُمۡ فَٱدۡخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِینَ لِحَدِیثٍۚ إِنَّ ذَ ٰلِكُمۡ كَانَ یُؤۡذِی ٱلنَّبِیَّ فَیَسۡتَحۡیِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا یَسۡتَحۡیِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَـٰعࣰا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَاۤءِ حِجَابࣲۚ ذَ ٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَن تَنكِحُوۤا۟ أَزۡوَ ٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۤ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَ ٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمًا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











