الباحث القرآني

قوله: {وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ} : في فاعلِ «صَدَّ» ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: ضميرُ الباري. والثاني: ضميرُ سليمان. وعلى هذا ف {مَا كَانَت تَّعْبُدُ} منصوبٌ على إسقاطِ الخافضِ أي: وصدَّها اللهُ، أو سليمانُ، عن ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دونِ الله، قاله الزمخشري مُجَوِّزاً له. وفيه نظرٌ: من حيث إنَّ حَذْفَ الجارِّ ضرورةٌ كقوله: 3573 - تَمُرُّون الديارَ ولم تَعُوْجُوا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كذا قاله الشيخ. وقد تقدَّم لك آياتٌ كثيرةٌ من هذا النوعِ فلهذه بِهِنَّ أُسْوَةٌ. والثالث: أنَّ الفاعلَ هو «ما كَانَتْ» أي: صَدَّها ما كانَتْ تعبدُ عن الإِسلامِ وهذا واضِحٌ. والظاهرُ أنَّ الجملةَ مِنْ قولِه «وصَدَّها» معطوفةٌ على قولِه: «وأُوْتِيْنا» . وقيل: هي حالٌ مِنْ قوله: «أم تكونَ من الذينَ» و «قد» مضمرةٌ وهذا بعيدٌ جداً. وقيل: هو مستأنَفٌ إخبارٍ من اللهِ تعالى بذلك. قوله: «إنَّها» العامَّةُ على كسرِها استئنافاً وتعليلاً. وقرأ سعيد بن جبير وأبو حيوةَ بالفتح، وفيها وجهان، أحدهما: أنها بدلٌ مِنْ «ما كانَتْ تعبدُ» ، أي: وصَدَّها أنها كانَتْ. والثاني: أنها على إسقاطِ حَرْفِ العلةِ أي: لأنَّها، فهي قريبةٌ من قراءةِ العامة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب