الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: «كُنْتُ أكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكُنْتُ أكْتُبُ ”بَراءَةَ“، فَإنِّي لَواضِعٌ القَلَمَ عَلى أُذُنِي إذْ أُمِرْنا بِالقِتالِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِ، إذْ جاءَ أعْمى فَقالَ: كَيْفَ بِي يا رَسُولَ اللَّهِ وأنا أعْمى؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ الآيَةَ» .
(p-٤٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ الآيَةَ، قالَ نَزَلَتْ في عائِذِ بْنِ عَمْرٍو، وفي غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَ مِن عِنْدِ قَوْلِهِ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [التوبة: ٤٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في المُنافِقِينَ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي ثُمامَةَ الصّائِدِيِّ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا رُوحَ اللَّهِ أخْبِرْنا مَنِ النّاصِحُ لِلَّهِ؟ قالَ: الَّذِي يُؤْثِرُ حَقَّ اللَّهِ عَلى حَقِّ النّاسِ، وإذا حَدَثَ لَهُ أمْرانِ، أوْ بَدا لَهُ أمْرُ الدُّنْيا وأمْرُ الآخِرَةِ بَدَأ الَّذِي لِلْآخِرَةِ، ثُمَّ تَفَرَّغَ لِلَّذِي لِلدُّنْيا.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قالُوا: لِمَن يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: لِلَّهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسُولِهِ (p-٤٨٣)ولِأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ. قِيلَ: لِمَن يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: «بايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلى إقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، والنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أحَبُّ ما تَعَبَّدَنِي بِهِ عَبْدِي إلَيَّ النُّصْحُ لِي» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّ راهِبًا قالَ لِرَجُلٍ: أُوصِيكَ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ نُصْحَ الكَلْبِ لِأهْلِهِ، فَإنَّهم يُجِيعُونَهُ ويَطْرُدُونَهُ ويَأْبى إلّا أنْ يَحُوطَهم ويَنْصَحَهم.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ قالَ: ما عَلى هَؤُلاءِ مِن سَبِيلٍ بِأنَّهم نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ولَمْ يُطِيقُوا الجِهادَ، (p-٤٨٤)فَعَذَرَهُمُ اللَّهُ، وجَعَلَ لَهم مِنَ الأجْرِ ما جَعَلَ لِلْمُجاهِدِينَ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] فَجَعَلَ اللَّهُ لِلَّذِينِ عَذَرَ مِنَ الضُّعَفاءِ وأُولِي الضَّرَرِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ، مِنَ الأجْرِ مِثْلَ ما جَعَلَ لِلْمُجاهِدِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا قَفَلَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ فَأشْرَفَ عَلى المَدِينَةِ قالَ: لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالمَدِينَةِ رِجالًا، ما سِرْتُمْ في مَسِيرٍ، ولا أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ، ولا قَطَعْتُمْ وادِيًا، إلّا كانُوا مَعَكم فِيهِ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنا وهم بِالمَدِينَةِ؟ قالَ: حَبَسَهُمُ العُذْرُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالمَدِينَةِ رِجالًا، ما قَطَعْتُمْ وادِيًا، ولا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، إلّا شَرِكُوكم في الأجْرِ، حَبَسَهُمُ المَرَضُ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ، واللَّهُ لِأهْلِ الإساءَةِ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
{"ayah":"لَّیۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَاۤءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یَجِدُونَ مَا یُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِینَ مِن سَبِیلࣲۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











