الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ والكُفّارُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهْمُ هُزُوًا ولَعِبًا، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا﴾ في الدُّنْيا: ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا﴾ قالَ: الدُّنْيا قَلِيلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فِيها ما شاؤُوا، فَإذا انْقَطَعَتِ الدُّنْيا وصارُوا إلى اللَّهِ، اسْتَأْنَفُوا بُكاءً لا يَنْقَطِعُ أبَدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» . (p-٤٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأيْتُمُ ما رَأيْتُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ولَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. قالُوا: وما رَأيْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: رَأيْتُ الجَنَّةَ والنّارَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والدّارِمِيُّ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ، وأسْمَعُ ما لا تَسْمَعُونَ، أطَّتِ السَّماءُ وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ، ما فِيها مَوْضِعُ أرْبَعِ أصابِعَ إلّا ومَلَكٌ واضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ ساجِدًا، واللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وما تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّساءِ عَلى الفُرُشِ، ولَخَرَجْتُمْ إلى الصُّعُداتِ تَجْأرُونَ إلى اللَّهِ. لَوَدِدْتُ (p-٤٧٥)أنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ وأبُو يَعْلى، عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يا أيُّها النّاسُ ابْكُوا، فَإنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَباكَوْا، فَإنَّ أهْلَ النّارِ يَبْكُونَ حَتّى تَسِيلَ دُمُوعُهم في وُجُوهِهِمْ كَأنَّها جَداوِلُ، حَتّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، فَتَسِيلُ فَتُقَرِّحَ العُيُونَ، فَلَوْ أنَّ سُفُنًا أُرْخِيَتْ فِيها لَجَرَتْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ النّارِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، رَفَعَهُ، قالَ: «إنَّ أهْلَ النّارِ إذا دَخَلُوا النّارَ بَكَوُا الدُّمُوعَ زَمانًا، ثُمَّ بَكَوُا القَيْحَ زَمانًا، فَتَقُولُ لَهُمُ الخَزَنَةُ: يا مَعْشَرَ الأشْقِياءِ تَرَكْتُمُ البُكاءَ في الدّارِ المَرْحُومِ فِيها أهْلُها في الدُّنْيا، هَلْ تَجِدُونَ اليَوْمَ مَن تَسْتَغِيثُونَ بِهِ فَيَرْفَعُونَ أصْواتَهم: يا أهْلَ الجَنَّةِ يا مَعْشَرَ الآباءِ والأُمَّهاتِ والأوْلادِ، خَرَجْنا مِنَ القُبُورِ عِطاشًا، وكُنّا طُولَ المَوْقِفِ عِطاشًا، ونَحْنُ اليَوْمُ عِطاشٌ، فَأفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ. فَيَدْعُونَ أرْبَعِينَ سَنَةً لا يُجِيبُهُمْ، ثُمَّ يُجِيبُهم: إنَّكم ماكِثُونَ. فَيَيْأسُونَ مِن كُلِّ خَيْرٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، أنَّهُ خَطَبَ النّاسَ بِالبَصْرَةِ، فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ ابْكُوا، فَإنْ لَمْ تَبْكُوا (p-٤٧٦)فَتَباكَوْا فَإنَّ أهْلَ النّارِ يَبْكُونَ الدُّمُوعَ حَتّى تَنْقَطِعَ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّماءَ، حَتّى لَوْ أُجْرِيَ فِيها السُّفُنُ لَجَرَتْ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ولَوْ تَعْلَمُونَ حَقَّ العِلْمِ لَصَرَخَ أحَدُكم حَتّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ، ولَسَجَدَ حَتّى يَنْقَطِعَ صُلْبُهُ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ولَخَرَجْتُمْ تَبْكُونَ لا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أوْ لا تَنْجُونَ.
{"ayah":"فَلۡیَضۡحَكُوا۟ قَلِیلࣰا وَلۡیَبۡكُوا۟ كَثِیرࣰا جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











