الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ (p-٤٠٢)قالَ: فَتْحٌ أوْ شَهادَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ قالَ: إلّا فَتْحًا أوْ قَتْلًا في سَبِيلِ اللَّهِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ مِن طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «بَيْنَما النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّوْحاءِ إذْ هَبَطَ عَلَيْهِ أعْرابِيٌّ مِن سَرِفٍ فَقالَ: مَنِ القَوْمُ؟ وأيْنَ تُرِيدُونَ؟ قِيلَ: بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: ما لِي أراكم بَذَّةً هَيْئَتُكُمْ، قَلِيلًا سِلاحُكُمْ؟ قالُوا: نَنْتَظِرُ إحْدى الحُسْنَيَيْنِ؛ إمّا أنْ نُقْتَلَ فالجَنَّةُ، وإمّا أنْ نَغْلِبَ فَيَجْمَعَهُما اللَّهُ تَعالى لَنا؛ الظَّفَرَ والجَنَّةَ، قالَ: أيْنَ نَبِيُّكُمْ؟ قالُوا: ها هو ذا، فَقالَ لَهُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَتْ لِي مَصْلَحَةٌ، آخُذُ مَصْلَحَتِي ثُمَّ ألْحَقُ. قالَ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ، فَخُذْ مَصْلَحَتَكَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وخَرَجَ الرَّجُلُ إلى أهْلِهِ، حَتّى فَرَغَ مِن حاجَتِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِهِمْ بِبَدْرٍ، فَدَخَلَ في الصَّفِّ مَعَهُمْ، فاقْتَتَلَ النّاسُ، فَكانَ في مَنِ اسْتُشْهِدَ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أنِ انْتَصَرَ، فَمَرَّ بَيْنَ ظَهَرانَيِ (p-٤٠٣)الشُّهَداءِ ومَعَهُ عُمَرُ. فَقالَ: ها يا عُمَرُ، إنَّكَ تُحِبُّ الحَدِيثَ، وإنَّ لِلشُّهَداءِ سادَةً وأشْرافًا ومُلُوكًا، وإنَّ هَذا يا عُمَرُ مِنهم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا﴾ قالَ: القَتْلِ بِالسُّيُوفِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب