الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ والنَّهارُ حَتّى تُعْبَدَ اللّاتُ والعُزّى، فَقالَتْ عائِشَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْتُ أظُنُّ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ تامًّا فَقالَ: إنَّهُ سَيَكُونُ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَيُتَوَفّى مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مَن خَيْرٍ فَيَبْقى مَن لا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إلى دِينِ آبائِهِمْ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى﴾ يَعْنِي: بِالتَّوْحِيدِ والقُرْآنِ والإسْلامِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ قالَ: يُظْهِرُ اللَّهُ (p-٣٢٦)نَبِيَّهُ ﷺ عَلى أمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ فَيُعْطِيهِ إيّاهُ كُلَّهُ، ولا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنهُ وكانَ المُشْرِكُونَ واليَهُودُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، فَدِينُنا فَوْقَ المِلَلِ ورِجالُنا فَوْقَ نِسائِهِمْ، ولا يَكُونُ رِجالُهم فَوْقَ نِسائِنا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جابِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ قالَ: إذا خَرَجَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ اتَّبَعَهُ أُهْلُ كُلِّ دِينٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ. قالَ: لا يَكُونُ ذَلِكَ حَتّى لا يَبْقى يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ ولا صاحِبُ مِلَّةٍ إلّا الإسْلامُ وحَتّى تَأْمَنَ الشّاةُ الذِّئْبَ والبَقَرَةُ الأسَدَ والإنْسانُ الحَيَّةَ وحَتّى لا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرابًا، وحَتّى تُوضَعَ الجِزْيَةُ ويُكْسَرَ الصَّلِيبُ، ويُقْتَلَ الخِنْزِيرُ، وذَلِكَ إذا نَزَلَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ قالَ: الأدْيانُ سِتَّةٌ، الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئِينَ والنَّصارى والمَجُوسَ والَّذِينَ أشْرَكُوا. (p-٣٢٧)[الحَجِّ: ١٧] فالأدْيانُ كُلُّها تَدْخُلُ في دِينِ الإسْلامِ والإسْلامُ لا يَدْخُلُ في شَيْءٍ مِنها، فَإنَّ اللَّهَ قَضى فِيما حَكَمَ وأنْزَلَ أنْ يُظْهِرَ دِينَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب