الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: لَيْسَ مِنَ العَرَبِ قَبِيلَةٌ إلّا وقَدْ ولَدَتِ النَّبِيَّ ﷺ مُضَرِيُّها ورَبِيعِيُّها ويَمانِيُّها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو (p-٦٠٢)الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِن وِلادَةِ الجاهِلِيَّةِ، وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أخْرُجْ مِن سِفاحٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: قَدْ ولَدْتُمُوهُ يا مَعْشَرَ العَرَبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ فَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما مَعْنى: ”أنْفَسِكُمْ“ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنا أنْفَسُكم نَسَبًا وصِهْرًا وحَسَبًا لَيْسَ فِيَّ ولا في آبائِي مِن لَدُنْ آدَمَ سِفاحٌ كُلُّنا نِكاحٌ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِن أعْظَمِكم قَدْرًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجْتُ مِن لَدُنْ آدَمَ مِن نِكاحٍ غَيْرَ سِفاحٍ» .
(p-٦٠٣)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ولَدَنِي مِن سِفاحِ الجاهِلِيَّةِ شَيْءٌ وما ولَدَنِي إلّا نِكاحٌ كَنِكاحِ الإسْلامِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ غَيْرَ سِفاحٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّما خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أخْرُجْ مِن سِفاحٍ مِن لَدُنْ آدَمَ لَمْ يُصِبْنِي مِن سِفاحِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ شَيْءٌ لَمْ أخْرُجْ إلّا مِن طُهْرَةٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ في مَسْنَدِهِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «خَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أخْرُجْ مِن سِفاحٍ مِن لَدُنْ آدَمَ إلى أنْ ولَدَنِي أبِي وأُمِّي لَمْ يُصِبْنِي مِن سِفاحِ الجاهِلِيَّةِ شَيْءٌ» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٦٠٤)«لَمْ يَلْتَقِ أبَوايَ قَطُّ عَلى سِفاحٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْقُلُنِي مِنَ الأصْلابِ الطَّيِّبَةِ إلى الأرْحامِ الطّاهِرَةِ مُصَفًّى مُهَذَّبًا لا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتانِ إلّا كُنْتُ في خَيْرِهِما» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ العَرَبِ مُضَرُ، وخَيْرُ مُضَرَ بَنُو عَبْدِ مَنافٍ، وخَيْرُ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ بَنُو هاشِمٍ، وخَيْرُ بَنِي هاشِمٍ بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ، واللَّهِ ما افْتَرَقَ شُعْبَتانِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إلّا كُنْتُ في خَيْرِهِما» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْياسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزارٍ، وما افْتَرَقَ النّاسُ فِرْقَتَيْنِ إلّا جَعَلَنِي اللَّهُ في خَيْرِهِما، فَأُخْرِجْتُ مِن بَيْنِ أبَوَيَّ، فَلَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِن عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ، وخَرَجْتُ مِن نِكاحٍ ولَمْ أخْرُجْ مِن سِفاحٍ مِن لَدُنْ آدَمَ حَتّى انْتَهَيْتُ إلى أبِي وأُمِّي، فَأنا خَيْرُكم نَفْسًا وخَيْرُكم أبًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبُخارِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (p-٦٠٥)أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «بُعِثْتُ مِن خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتّى كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مِن ولَدِ إبْراهِيمَ إسْماعِيلَ، واصْطَفى مِن ولَدِ إسْماعِيلَ بَنِي كِنانَةَ، واصْطَفى مِن بَنِي كِنانَةَ قُرَيْشٍا، واصْطَفى مِن قُرَيْشٍ بَنِي هاشِمٍ، واصْطَفانِي مَن بَنِي هاشِمٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ حِينَ خَلَقَ الخَلْقَ جَعَلَنِي مِن خَيْرِ خَلْقِهِ، ثُمَّ حِينَ فَرَقَهم جَعَلَنِي في خَيْرِ الفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ حِينَ خَلَقَ القَبائِلَ جَعَلَنِي مِن خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، وحِينَ خَلَقَ الأنْفُسِ جَعَلَنِي مِن خَيْرِ أنْفُسِهِمْ ثُمَّ حِينَ خَلَقَ البُيُوتَ جَعَلَنِي مِن خَيْرِ بُيُوتِهِمْ، فَأنا خَيْرُهم بَيْتًا وخَيْرُهم نَفْسًا» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ فاخْتارَ مِنَ الخَلْقِ بَنِي آدَمَ، واخْتارَ مِن بَنِي آدَمَ العَرَبَ، واخْتارَ مِنَ العَرَبِ (p-٦٠٦)مُضَرَ، واخْتارَ مِن مُضَرَ قُرَيْشًا، واخْتارَ مِن قُرَيْشٍ بَنِي هاشِمٍ واخْتارَنِي مِن بَنِي هاشِمٍ، فَأنا مِن خِيارٍ إلى خِيارٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «قَسَمَ اللَّهُ الأرْضَ نِصْفَيْنِ، فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِما، ثُمَّ قَسَمَ النِّصْفَ عَلى ثَلاثَةٍ فَكُنْتُ في خَيْرِ ثُلُثٍ مِنها، ثُمَّ اخْتارَ العَرَبَ مِنَ النّاسِ، ثُمَّ اخْتارَ قُرَيْشًا مِنَ العَرَبِ، ثُمَّ اخْتارَ بَنِي هاشِمٍ مِن قُرَيْشٍ، ثُمَّ اخْتارَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ مِن بَنِي هاشِمٍ، ثُمَّ اخْتارَنِي مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِ اللَّهَ اخْتارَ العَرَبَ فاخْتارَ مِنهم كِنانَةَ، ثُمَّ اخْتارَ مِنهم قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتارَ مِنهم بَنِي هاشِمٍ ثُمَّ اخْتارَنِي مِن بَنِي هاشِمٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ اخْتارَ العَرَبَ فاخْتارَ كِنانَةَ مِنَ العَرَبِ، واخْتارَ قُرَيْشًا مِن كِنانَةَ، واخْتارَ بَنِي هاشِمٍ مِن قُرَيْشٍ، واخْتارَنِي مِن بَنِي هاشِمٍ» .
(p-٦٠٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ولَدَتْنِي بَغِيٌّ قَطُّ مُذْ خَرَجْتُ مِن صُلْبِ آدَمَ، ولَمْ تَزَلْ تَنازَعُنِي الأُمَمُ كابِرًا عَنْ كابِرٍ حَتّى خَرَجْتُ مِن أفْضَلِ حَيَّيْنِ مِنَ العَرَبِ هاشِمٍ وزُهْرَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيَّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ قُرَيْشٍا كانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ بِألْفَيْ عامٍ، يُسَبِّحُ ذَلِكَ النُّورُ وتُسَبِّحُ المَلائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ألْقى ذَلِكَ النُّورَ في صُلْبِهِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأهْبَطَنِي اللَّهُ إلى الأرْضِ في صُلْبِ آدَمَ وجَعَلَنِي في صُلْبِ نُوحٍ وقَذَفَ بِي في صُلْبِ إبْراهِيمَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْقُلُنِي مِنَ الأصْلابِ الكَرِيمَةِ إلى الأرْحامِ الطّاهِرَةِ، حَتّى أخْرَجَنِي مِن بَيْنِ أبَوَيَّ لَمْ يَلْتَقِيا عَلى سِفاحٍ قَطُّ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ: «بَلَغَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّ قَوْمًا نالُوا مِنهُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَهم فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي في خَيْرِ الفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهم قَبائِلَ فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ قَبِيلًا، ثُمَّ جَعَلَهم بُيُوتًا فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ بَيْتً. ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنا خَيْرُكم قَبِيلًا وخَيْرُكم بَيْتًا» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي (p-٦٠٨)وداعَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وبَلَغَهُ بَعْضُ ما يَقُولُ النّاسُ، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ وقالَ: مَن أنا قالُوا: أنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَ المُطَّلِبِ إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ فَجَعَلَنِي في خَيْرِ خَلْقِهِ، وجَعَلَهم فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي في خَيْرِ فِرْقَةٍ، وجَعَلَهم قَبائِلَ فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، وجَعَلَهم بُيُوتًا فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأنا خَيْرُكم بَيْتًا وخَيْرُكم نَفْسًا» .
وأخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ عَنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَبْعَثَ نَبِيًّا نَظَرَ إلى خَيْرِ أهْلِ الأرْضِ قَبِيلَةً فَيَبْعَثُ خَيْرَها رَجُلًا» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أتانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَنِي فَطُفْتُ شَرْقَ الأرْضِ وغَرْبَها وسَهْلَها وجَبَلَها فَلَمْ أجِدْ حَيًّا خَيْرًا مِنَ العَرَبِ، ثُمَّ أمَرَنِي فَطُفْتُ في العَرَبِ فَلَمْ أجِدْ حَيًّا خَيْرًا مِن مُضَرَ، ثُمَّ أمَرَنِي فَطُفْتُ في مُضَرَ فَلَمْ أجِدْ حَيًّا خَيْرًا مِن كِنانَةَ، ثُمَّ أمَرَنِي فَطُفْتُ في (p-٦٠٩)كِنانَةَ فَلَمْ أجِدْ حَيًّا خَيْرًا مِن قُرَيْشٍ ثُمَّ أمَرَنِي فَطُفْتُ في قُرَيْشٍ فَلَمْ أجِدْ حَيًّا خَيْرًا مِن بَنِي هاشِمٍ، ثُمَّ أمَرَنِي أنْ أخْتارَ مِن أنْفُسِهِمْ، فَلَمْ أُجِدْ فِيهِمْ نَفْسًا خَيْرًا مِن نَفْسِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، وابْنُ مَنِيعٍ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وفي لَفْظٍ: إنَّ آخِرَ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في فَضائِلِ القُرْآنِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ أنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كانَ يَقُولُ: إنَّ أحْدَثَ القُرْآنِ عَهْدًا بِاللَّهِ وفي لَفْظٍ: بِالسَّماءِ هاتانِ الآيَتانِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في زَوائِدِ المُسْنَدِ، وابْنُ الضُّرَيْسِ في فَضائِلِهِ، وابْنُ أبِي داوُدَ في المَصاحِفِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ (p-٦١٠)مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، والخَطِيبُ في ”تَلْخِيصِ المُتَشابِهِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“ مِن طَرِيقِ أبِي العالِيَةِ «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهم جَمَعُوا القُرْآنَ في مُصْحَفٍ في خِلافَةِ أبِي بَكْرٍ فَكانَ رِجالٌ يَكْتُبُونَ ويُمِلُّ عَلَيْهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ حَتّى انْتَهَوْا إلى هَذِهِ الآيَةِ مِن سُورَةِ بَراءَةَ: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧] فَظَنُّوا أنَّ هَذا آخِرُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أقْرَأنِي بَعْدَ هَذا آيَتَيْنِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩] فَهَذا آخِرُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ. قالَ: فَخَتَمَ الأمْرَ بِما فَتَحَ بِهِ بِـ: لا إلَهٍ إلّا اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء»: ٢٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: أرْسَلَ إلَيَّ أبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أهْلِ اليَمامَةِ وعِنْدَهُ عُمَرُ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّ عَمَّرَ أتانِي فَقالَ: إنَّ القَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمامَةِ بِالنّاسِ وإنِّي أخْشى أنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرّاءِ في المَواطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ (p-٦١١)مِنَ القُرْآنِ إلّا أنْ تَجْمَعُوهُ وإنِّي أرى أنْ تَجْمَعَ القُرْآنَ. قالَ أبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقالَ عُمَرُ: هو - واللَّهِ - خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُراجِعُنِي فِيهِ حَتّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، ورَأيْتُ الَّذِي رَأى عُمَرُ. قالَ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: وعُمَرُ جالِسٌ عِنْدَهُ لا يَتَكَلَّمُ. فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّكَ رَجُلٌ شابٌّ عاقِلٌ ولا نَتَّهِمُكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَتَّبَعِ القُرْآنَ فاجْمَعْهُ. فَواللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبالِ ما كانَ أثْقَلَ عَلَيَّ مِمّا أمَرَنِي بِهِ مِن جَمْعِ القُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟! فَقالَ أبُو بَكْرٍ: هو واللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ أزَلْ أُراجِعُهُ حَتّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أجْمَعُهُ مِنَ الرِّقاعِ والأكْتافِ والعُسُبِ، وصُدُورِ الرِّجالِ حَتّى وجَدْتُ مِن سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ الأنْصارِيِّ لَمْ أجِدْهُما مَعَ أحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ إلى آخِرِهِما وكانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيها القُرْآنُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حَتّى تَوَفّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتّى تَوَفّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ (p-٦١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: كانَ عُمَرُ لا يُثْبِتُ آيَةً في المُصْحَفِ حَتّى يَشْهَدَ رَجُلانِ فَجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخِرِها، فَقالَ عُمَرُ: لا أسْألُكَ عَلَيْها بَيِّنَةً أبَدًا كَذَلِكَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: لَمّا اسْتَحَرَّ القَتْلُ بِالقُرّاءِ يَوْمَئِذٍ فَرِقَ أبُو بَكْرٍ عَلى القُرْآنِ أنْ يَضِيعَ، فَقالَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ولِزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ: اقْعُدا عَلى بابِ المَسْجِدِ، فَمَن جاءَكُما بِشاهِدَيْنِ عَلى شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ فاكْتُباهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أتى الحارِثُ بْنُ خُزَيْمَةَ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِن آخِرِ ”بَراءَةَ“: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩] إلى عُمَرَ، فَقالَ: مَن مَعَكَ عَلى هَذا؟ فَقالَ: لا أدْرِي واللَّهِ إلّا أنِّي أشْهَدُ لَسَمِعْتُها مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ووَعَيْتُها وحَفِظْتُها، فَقالَ عُمَرُ: وأنا أشْهَدُ لَسَمِعْتُها مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْ كانَتْ ثَلاثَ آياتٍ لَجَعَلْتُها سُورَةً عَلى حِدَةٍ فانْظُرُوا سُورَةً مِنَ القُرْآنِ فَألْحِقُوهُما، فَأُلْحِقَتْ في آخِرِ ”بَراءَةَ“ .
(p-٦١٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حاطِبٍ قالَ: أرادَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنْ يَجْمَعَ القُرْآنَ فَقامَ في النّاسِ فَقالَ: مَن كانَ تَلَقّى مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ فَلْيَأْتِنا بِهِ. وكانُوا كَتَبُوا ذَلِكَ في الصُّحُفِ والألْواحِ والعُسُبِ وكانَ لا يَقْبَلُ مِن أحَدٍ شَيْئًا حَتّى يَشْهَدَ شَهِيدانِ فَقُتِلَ وهو يُجْمَعُ ذَلِكَ إلَيْهِ فَقامَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ فَقالَ: مَن كانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِن كِتابِ اللَّهِ فَلْيَأْتِنا بِهِ. وكانَ لا يَقْبَلُ مِن ذَلِكَ شَيْئًا حَتّى يَشْهَدَ بِهِ شاهِدانِ فَجاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثابِتٍ فَقالَ: إنِّي قَدْ رَأيْتُكم تَرَكْتُمْ آيَتَيْنِ لَمْ تَكْتُبُوهُما. فَقالُوا: ما هُما؟ قالَ: تَلَقَّيْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ. فَقالَ عُثْمانُ: وأنا أشْهَدُ أنَّهُما مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَأيْنَ تَرى أنْ تَجْعَلَهُما؟ قالَ: اخْتِمْ بِهِما آخِرَ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ. فَخُتِمَتْ بِهِما ”بَراءَةُ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: جَعَلَهُ اللَّهُ مِن أنْفُسِهِمْ فَلا يَحْسُدُونَهُ عَلى ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنِ النُّبُوَّةِ والكَرامَةِ، عَزِيزٌ عَلَيْهِ عَنَتُ (p-٦١٤)مُؤْمِنِهِمْ، حَرِيصٌ عَلى ضالِّهِمْ أنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ قالَ: شَدِيدٌ عَلَيْهِ ما شَقَّ عَلَيْكم: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أنْ يُؤْمِنَ كُفّارُكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جاءَ جِبْرِيلُ فَقالَ لِي: يا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وهَذا مَلَكُ الجِبالِ قَدْ أرْسَلَهُ إلَيْكَ وأمَرَهُ ألّا يَفْعَلَ شَيْئًا إلّا بِأمْرِكَ. فَقالَ لَهُ مَلَكُ الجِبالِ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي ألّا أفْعَلَ شَيْئًا إلّا بِأمْرِكَ إنْ شِئْتَ دَمْدَمْتُ عَلَيْهِمُ الجِبالَ وإنْ شِئْتَ رَمَيْتُهم بِالحَصْباءِ وإنْ شِئْتَ خَسَفْتُ بِهِمُ الأرْضَ. قالَ: يا مَلَكَ الجِبالِ فَإنِّي آنى بِهِمْ لَعَلَّهُ أنْ يَخْرُجَ مِنهم ذُرِّيَّةٌ يَقُولُونَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَقالَ مَلَكُ الجِبالِ: أنْتَ كَما سَمّاكَ رَبُّكَ رُءُوفٌ رَحِيمٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي صالِحٍ الحَنَفِيِّ قالَ عَبْدُ اللَّهِ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ ولا يَضَعُ رَحْمَتَهُ إلّا عَلى رَحِيمٍ. قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنا نَرْحَمُ أمْوالَنا وأوْلادَنا. قالَ: لَيْسَ بِذاكَ، ولَكِنْ كَما قالَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة»: ١٢٨]
(p-٦١٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ «لَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، جاءَتْهُ جُهَيْنَةُ فَقالُوا لَهُ: إنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أظْهُرِنا فَأوْثِقْ لَنا نَأْمَنكَ وتَأْمَنّا. قالَ: ولِمَ سَألْتُمْ هَذا؟ قالُوا: نَطْلُبُ الأمْنَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ الحَنَفِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ يُحِبُّ الرَّحِيمَ يَضَعُ رَحْمَتَهُ عَلى كُلِّ رَحِيمٍ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا لَنَرْحَمُ أنْفُسَنا وأمْوالَنا وأزْواجَنا. قالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ ولَكِنْ كُونُوا كَما قالَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة»: ١٢٨] .
{"ayah":"لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











