الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: بَيانُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ في الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ خاصَّةً، وفي (p-٥٦٥)بَيانِهِ طاعَتَهُ ومَعْصِيَتَهُ عامَّةً، ما فَعَلُوا أوْ تَرَكُوا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: ما يَأْتُونَهُ وما يَنْتَهُونَ عَنْهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ يَحْيى بْنِ عَقِيلٍ قالَ: دَفَعَ إلَيَّ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ كِتابًا قالَ: هَذِهِ خُطْبَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، كانَ يَقُومُ فَيَخْطُبُ بِها عَلى أصْحابِهِ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ. ذَكَرَ الحَدِيثَ ثُمَّ قالَ: فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنكم أنْ يَغْدُوَ عالِمًا أوْ مُتَعَلِّمًا فَلْيَفْعَلْ ولا يَغْدُو لِسِوى ذَلِكَ؛ فَإنَّ العالِمَ والمُتَعَلِّمَ شَرِيكانِ في الخَيْرِ، أيُّها النّاسُ، إنِّي واللَّهِ ما أخافُ عَلَيْكم أنْ تُؤْخَذُوا بِما لَمْ يُبَيَّنْ لَكم وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ فَقَدْ بَيَّنَ لَكم ما تَتَّقُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ حِينَ أخَذُوا الفِداءَ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ الأُسارى. قالَ: لَمْ يَكُنْ لَكم أنْ تَأْخُذُوهُ حَتّى يُؤْذَنَ لَكم ولَكِنْ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَ قَوْمًا بِذَنْبٍ أذْنَبُوهُ، ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: حَتّى يَنْهاهم قَبْلَ ذَلِكَ. (p-٥٦٦)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب