الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «لَمّا حَضَرَتْ أبا طالِبٍ الوَفاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وعِنْدَهُ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أيْ عَمِّ قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أُحاجُّ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ. فَقالَ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: يا أبا طالِبٍ، أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُها عَلَيْهِ، وأبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ يَعُودانِ بِتِلْكَ المَقالَةِ، فَقالَ أبُو طالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهم: هو عَلى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأبى أنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ. فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ. وأنْزَلَ اللَّهُ في أبِي طالِبٍ؛ فَقالَ لِرَسُولِهِ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [القصص»: ٥٦] .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأبُو (p-٥٥١)يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، «عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْهِ وهُما مُشْرِكانِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْكَ وهُما مُشْرِكانِ؟ فَقالَ: أوَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ إبْراهِيمٌ لِأبِيهِ؟! فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهم حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَلَمّا نَزَلَتْ أمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِأمْواتِهِمْ، ولَمْ يُنْهُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأحْياءِ حَتّى يَمُوتُوا، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ. يَعْنِي: اسْتَغْفَرَ لَهُ ما كانَ حَيًّا، فَلَمّا ماتَ أمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفارِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ أتاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ المُسْلِمُونَ: هَذا مُحَمَّدٌ ﷺ يَسْتَغْفِرُ لِعَمِّهِ، وقَدِ اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ. فاسْتَغْفَرُوا لِقَراباتِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: (p-٥٥٢)﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] قالَ: كانَ يَرْجُوهُ في حَياتِهِ: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة»: ١١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ شِبْلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ وهو مُشْرِكٌ، فَلا أزالُ أسْتَغْفِرُ لِأبِي طالِبٍ حَتّى يَنْهانِي عَنْهُ رَبِّي. وقالَ أصْحابُهُ: لَنَسْتَغْفِرَنَّ لِآبائِنا كَما اسْتَغْفَرَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمِّهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة»: ١١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «لَمّا حُضِرَ أبُو طالِبٍ أتاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: أيْ عَمِّ، إنَّكَ أعْظَمُ عَلَيَّ حَقًّا مِن والِدِي، فَقُلْ كَلِمَةً تَجِبُ لِي بِها الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَةِ، قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَذَكَرَ نَحْوَ ما تَقَدَّمَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ مِن آبائِنا مَن كانَ يُحْسِنُ الجِوارَ ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَفُكُّ العانِيَ، ويُوفِي بِالذِّمَمِ، أفَلا نَسْتَغْفِرُ لَهُمْ؟! فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: واللَّهِ لَأسْتَغْفِرَنَّ لِأبِي كَما اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَقالَ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] (p-٥٥٣)إلى قَوْلِهِ: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة»: ١١٤] وذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: أُوحِيَ إلَيَّ كَلِماتٌ، قَدْ دَخَلْنَ في أُذُنِي ووَقَرْنَ في قَلْبِي، أُمِرْتُ ألّا أسْتَغْفِرَ لِمَن ماتَ مُشْرِكًا، ومَن أعْطى فَضْلَ مالِهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ، ومَن أمْسَكَ فَهو شَرُّ لَهُ، ولا يَلُومُ اللَّهُ عَلى كَفافٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «أخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَوْتِ أبِي طالِبٍ فَبَكى، فَقالَ: اذْهَبْ فَغَسِّلْهُ وكَفَّنَهُ ووارِهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ورَحِمَهُ. فَفَعَلَتْ، وجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَغْفِرُ لَهُ أيّامًا، ولا يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ حَتّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة»: ١١٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو قالَ: «لَمّا ماتَ أبُو طالِبٍ قالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَحِمَكَ اللَّهُ وغَفَرَ لَكَ، لا أزالُ أسْتَغْفِرُ لَكَ حَتّى يَنْهانِي اللَّهُ. فَأخَذَ المُسْلِمُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَوْتاهُمُ الَّذِينَ ماتُوا وهم مُشْرِكُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ. فَقالُوا: قَدِ اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ. قالَ: فَلَمّا ماتَ عَلى كُفْرِهِ تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ» .
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا ماتَ أبُو (p-٥٥٤)طالِبٍ»، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ إبْراهِيمَ اسْتَغْفَرَ لِأبِيهِ وهو مُشْرِكٌ، وأنا أسْتَغْفِرُ لِعَمِّي حَتّى أُبَلَّغَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ يَعْنِي بِهِ أبا طالِبٍ، فاشْتَدَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤]
يَعْنِي: حِينَ قالَ: ﴿سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧]: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ [التوبة: ١١٤] يَعْنِي: ماتَ عَلى الشِّرْكِ: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة: ١١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرادَ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِأُمِّهِ فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، قالَ: فَإنَّ إبْراهِيمَ قَدِ اسْتَغْفَرَ لِأبِيهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ» . قُلْتُ: هَذا الأثَرُ ضَعِيفٌ مَعْلُولٌ؛ فَإنَّ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ، وهو مُخالِفٌ لِرِوايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ السّابِقَةِ، وتِلْكَ أصَحُّ وعَلِيٌّ ثِقَةٌ جَلِيلٌ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا أقْبَلَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ اعْتَمَرَ، فَلَمّا هَبَطَ مِن ثَنِيَّةِ عُسْفانَ، أمَرَ أصْحابَهُ أنْ يَسْتَنِدُوا إلى العَقَبَةِ حَتّى أرْجِعَ إلَيْكَمْ. فَذَهَبَ فَنَزَلَ عَلى قَبْرِ أُمِّهِ آمِنَةَ فَناجى رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ إنَّهُ بَكى فاشْتَدَّ بُكاؤُهُ، فَبَكى هَؤُلاءِ لِبُكائِهِ، فَقالُوا: (p-٥٥٥)ما بَكى نَبِيُّ اللَّهِ هَذا البُكاءَ إلّا وقَدْ أُحْدِثَ في أُمَّتِهِ شَيْءٌ لَمْ يُطِقْهُ. فَلَمّا بَكى هَؤُلاءِ قامَ فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ما يُبْكِيكُمْ؟ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ بَكَيْنا لِبُكائِكَ، قُلْنا: لَعَلَّهُ أُحْدِثَ في أُمَّتِكَ شَيْءٌ لَمْ تُطِقْهُ. فَقالَ: لا، وقَدْ كانَ بَعْضُهُ، ولَكِنِّي نَزَلْتُ عَلى قَبْرِ أُمِّي، فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعالى لِيَأْذَنَ لِي في شَفاعَتِها يَوْمَ القِيامَةِ، فَأبى أنْ يَأْذَنَ لِي، فَرَحِمْتُها وهي أُمِّي فَبَكَيْتُ، ثُمَّ جاءَنِي جِبْرِيلُ فَقالَ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ. فَتَبَرَّأْ أنْتَ مِن أُمِّكَ، كَما تَبَرَّأ إبْراهِيمُ مِن أبِيهِ. فَرَحِمْتُها وهي أُمِّي، فَدَعَوْتُ رَبِّي أنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أرْبَعًا، فَرَفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ، وأبى أنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ؛ دَعَوْتُ رَبِّي أنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّماءِ، والغَرَقَ مِنَ الأرْضِ، وألّا يَلْبِسَهم شِيَعًا، وألّا يُذِيقَ بَعْضَهم بَأْسُ بَعْضٍ، فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّماءِ، والغَرَقَ مِنَ الأرْضِ، وأبى أنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ القَتْلَ والهَرْجَ. قالَ: وإنَّما عَدَلَ إلى قَبْرِ أُمِّهِ لِأنَّها كانَتْ مَدْفُونَةً تَحْتَ كَداءَ، وكانَتْ عُسْفانُ لَهُمْ، وبِها وُلِدَ النَّبِيُّ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا إلى المَقابِرِ فاتَّبَعْناهُ فَجاءَ حَتّى جَلَسَ إلى قَبْرٍ مِنها فَناجاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ بَكى فَبَكَيْنا لِبُكائِهِ، ثُمَّ قامَ، فَقامَ إلَيْهِ عُمَرُ، (p-٥٥٦)فَدَعاهُ ثُمَّ دَعانا فَقالَ: ما أبْكاكُمْ؟ قُلْنا: بَكَيْنا لِبُكائِكَ. قالَ: إنَّ القَبْرَ الَّذِي جَلَسْتُ عِنْدَهُ قَبْرُ آمِنَةَ، وإنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في زِيارَتِها فَأذِنَ لِي، وإنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في الِاسْتِغْفارِ لَها فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وأنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ فَأخَذَنِي ما يَأْخُذُ الوَلَدَ لِلْوالِدَةِ مِنِ الرِّقَّةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أبْكانِي» .
وأخْرُجُ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ وقَفَ عَلى عُسْفانَ، فَنَظَرَ يَمِينًا وشِمالًا، فَأبْصَرَ قَبْرَ أُمِّهِ آمِنَةَ، ووَرَدَ الماءَ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ، ودَعا فَلَمْ يَفْجَأْنا إلّا وقَدْ عَلا بُكاؤُهُ، فَعَلا بُكاؤُنا لِبُكائِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَيْنا، فَقالَ: ما الَّذِي أبْكاكُمْ؟ قالُوا: بَكَيْتَ، فَبَكَيْنا يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: وما ظَنَنْتُمْ؟ قالُوا: ظَنَنّا أنَّ العَذابَ نازِلٌ عَلَيْنا بِما نَعْمَلُ. قالَ: لَمْ يَكُنْ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ. قالُوا: فَظَنَنّا أنَّ أُمَّتَكَ كُلِّفَتْ مِنَ الأعْمالِ ما لا يُطِيقُونَ فَرَحِمْتَها. قالَ: لَمْ يَكُنْ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، ولَكِنْ مَرَرْتُ بِقَبْرِ أُمِّي آمِنَةَ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فاسْتَأْذَنَتْ رَبِّي أنْ أسْتَغْفِرَ لَها، فَنُهِيتُ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ عُدْتُ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فاسْتَأْذَنَتْ رَبِّي أنْ أسْتَغْفِرَ لَها، فَزُجِرْتُ زَجْرًا، فَعَلا بُكائِي. ثُمَّ دَعا بِراحِلَتِهِ فَرَكِبَها، فَما سارَ إلّا هُنَيَّةً حَتّى قامَتِ النّاقَةُ لِثِقَلِ الوَحْيِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَتَيْنِ» .
(p-٥٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «جاءَ ابْنا مُلَيْكَةَ، وهُما مِنَ الأنْصارِ، فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمَّنا كانَتْ تَحْفَظُ عَلى البَعْلِ، وتُكْرِمُ الضَّيْفَ، وقَدْ وأدَتْ في الجاهِلِيَّةِ، فَأيْنَ أُمُّنا؟ فَقالَ: أُمُّكُما في النّارِ. فَقاما، وقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِما، فَدَعاهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعا، فَقالَ: ألا إنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّكُما. فَقالَ مُنافِقٌ مِنَ النّاسِ: أوَما ما يُغْنِي هَذا عَنْ أُمِّهِ إلّا ما يُغْنِي ابْنا مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّهِما ونَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ؟ فَقالَ شابٌّ مِنَ الأنْصارِ لَمْ أرَ رَجُلًا أكْثَرَ سُؤالًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وأيْنَ أبَواكَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما سَألْتُهُما رَبِّي فَيُطِيعَنِي فِيهِما - وفي لَفْظٍ: فَيُطْمِعَنِي فِيهِما - وإنِّي لَقائِمٌ يَوْمَئِذٍ المَقامَ المَحْمُودَ. فَقالَ المُنافِقُ لِلشّابِّ الأنْصارِيِّ: سَلْهُ: وما المَقامُ المَحْمُودُ؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما المَقامُ المَحْمُودُ؟ قالَ: ذاكَ يَوْمٌ يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ عَلى كُرْسِيِّهِ، يَئِطُّ بِهِ كَما يَئِطُّ الرَّحْلُ الجَدِيدُ مِن تَضايُقِهِ، وهو كَسِعَةٍ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ويُجاءُ بِكم حُفاةً عُراةً غُرْلًا، فَيَكُونُ أوَّلُ مَن يُكْسى إبْراهِيمُ، يَقُولُ اللَّهُ: اكْسُوا خَلِيلِي. فَيُؤْتى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضاوَيْنِ مِن رِياطِ الجَنَّةِ، ثُمَّ أُكْسى عَلى أثَرِهِ، فَأقُومُ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ مَقامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، ويُشَقُّ لِي نَهْرٌ مِنَ الكَوْثَرِ إلى حَوْضِي. قالَ: يَقُولُ المُنافِقُ: لَمْ أسْمَعْ كاليَوْمِ قَطُّ، لَقَلَّما جَرى نَهْرٌ قَطُّ إلّا في حالَةٍ أوْ رَضْراضٍ، فَسَلْهُ فِيمَ يَجْرِي النَّهْرُ. قالَ: في حالَةٍ مِنَ المِسْكِ ورَضْراضٍ.
(p-٥٥٨)قالَ: يَقُولُ المُنافِقُ: لَمْ أسْمَعْ كاليَوْمِ قَطُّ، واللَّهِ لَقَلَّما جَرى نَهْرٌ قَطُّ إلّا كانَ لَهُ نَباتٌ، فَسَلْهُ هَلْ لِذَلِكَ النَّهْرِ نَباتٌ؟ فَقالَ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِذَلِكَ النَّهْرِ نَباتٌ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: ما هُوَ؟ قالَ: قُضْبانُ الذَّهَبِ. قالَ: يَقُولُ المُنافِقُ: لَمْ أسْمَعْ كاليَوْمِ قَطُّ، واللَّهِ ما نَبَتَتْ قَضِيبٌ إلّا كانَ لَهُ ثَمَرٌ، فَسَلْهُ هَلْ لِتِلْكَ القُضْبانِ ثِمارٌ؟ فَسَألَ الأنْصارِيُّ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِتِلْكَ القُضْبانِ ثِمارٌ؟ قالَ: نَعَمِ، اللُّؤْلُؤُ والجَوْهَرُ. فَقالَ المُنافِقُ: لَمْ أسْمَعْ كاليَوْمِ قَطُّ، فَسَلْهُ عَنْ شَرابِ الحَوْضِ. فَقالَ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما شَرابُ الحَوْضِ؟ قالَ: أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، مَن سَقاهُ اللَّهُ مِنهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَها، ومَن حَرَمَهُ لَمْ يَرْوَ بَعْدَها» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الكَلْبِي، وأبِي بَكْرِ بْنِ قَيْسٍ الجُعْفِيِّ قالا: «كانَتْ جُعْفى يُحَرِّمُونَ القَلْبَ في الجاهِلِيَّةِ، فَوَفَدَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلانِ مِنهُمْ؛ قَيْسُ بْنُ سَلَمَةَ، وسَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ، وهُما أخَوانِ لِأُمٍّ، فَأسْلَما، فَقالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلَغَنِي أنَّكُما لا تَأْكُلانِ القَلْبَ. قالا: نَعَمْ. قالَ: فَإنَّهُ لا يَكْمُلُ إسْلامُكُما إلّا بِأكْلِهِ. ودَعا لَهُما بِقَلْبٍ فَشُوِيَ، وأطْعَمَهُ لَهُما، فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمَّنا مُلَيْكَةَ بِنْتَ الحُلْوِ كانَتْ تَفُكُّ العانِيَ، وتُطْعِمُ البائِسَ، وتَرْحَمُ الفَقِيرَ، وإنَّها ماتَتْ وقَدْ وأدَتْ بُنَيَّةً لَها صَغِيرَةً، فَما حالها؟ فَقالَ: الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ. فَقاما مُغْضَبَيْنِ، فَقالَ: إلَيَّ، فارْجِعا.
(p-٥٥٩)فَقالَ: وأُمِّي مَعَ أُمِّكُما. فَأبَيا ومَضَيا، وهُما يَقُولانِ: واللَّهِ إنَّ رَجُلًا أطْعَمَنا القَلْبَ وزَعَمَ أنَّ أُمَّنا في النّارِ، لَأهْلٌ ألّا يُتَّبَعَ. وذَهَبا فَلَقِيا رَجُلًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ إبِلٌ مِن إبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأوْثَقاهُ وطَرَدا الإبِلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَعَنَهُما في مَن كانَ يَلْعَنُ في قَوْلِهِ: لَعَنَ اللَّهُ رِعْلًا وذَكْوانَ وعُصَيَّةَ ولِحْيانَ وابْنَيْ مُلَيْكَةَ مِن حَرِيمٍ ومُرّانٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤] قالَ: ثُمَّ اسْتَثْنى، فَقالَ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ [التوبة: ١١٤] قالَ: تَبَيَّنَ لَهُ حِينَ ماتَ، وعَلِمَ أنَّ التَّوْبَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وأبُو بَكْرٍ الشّافِعِيُّ في ”فَوائِدِهِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمْ يَزَلْ إبْراهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لِأبِيهِ حَتّى ماتَ، فَلَمّا ماتَ تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ، فَتَبَرَّأ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ [التوبة: ١١٤] يَقُولُ: لَمّا ماتَ عَلى كُفْرِهِ.
(p-٥٦٠)
{"ayah":"مَا كَانَ لِلنَّبِیِّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن یَسۡتَغۡفِرُوا۟ لِلۡمُشۡرِكِینَ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ أُو۟لِی قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











