الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وغَيْرِهِ قالُوا: «قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (p-٥٤٠)رَواحَةَ» لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما شِئْتَ. قالَ: أشْتَرِطُ لِرَبِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأشْتَرِطُ لِنَفْسِي أنْ تَمْنَعُونِي مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم وأمْوالَكم. قالُوا: فَإذا فَعَلْنا ذَلِكَ فَما لَنا؟ قالَ: الجَنَّةُ. قالَ: رَبِحَ البَيْعُ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ. فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو في المَسْجِدِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةَ، فَكَبَّرَ النّاسُ في المَسْجِدِ، فَأقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِهِ عَلى عاتِقِهِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنْزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ قالَ: نَعَمْ. فَقالَ الأنْصارِيُّ: بَيْعٌ رَبِيحٌ لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَلَّ سَيْفَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ بايَعَ اللَّهَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، «أنَّ أسْعَدَ بْنَ زُرارَةَ أخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ عَلامَ تُبايِعُونَ مُحَمَّدًا؟ إنَّكم تُبايِعُونَهُ عَلى أنْ تُحارِبُوا العَرَبَ والعَجَمَ، والجِنَّ (p-٥٤١)والإنْسَ مُجْلِبَةً. فَقالُوا: نَحْنُ حَرْبٌ لِمَن حارَبَ، وسِلْمٌ لِمَن سالَمَ. فَقالَ أسْعَدُ بْنُ زُرارَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرِطْ عَلَيَّ. فَقالَ: تُبايِعُونِي عَلى أنْ تَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وتُقِيمُوا الصَّلاةَ، وتُؤْتُوا الزَّكاةَ، والسَّمْعِ والطّاعَةِ، ولا تُنازِعُوا الأمْرَ أهْلَهُ، وتَمْنَعُونِي مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم وأهْلِيكم. قالُوا: نَعَمْ. قالَ قائِلُ الأنْصارِ: نَعَمْ، هَذا لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَما لَنا؟ قالَ: الجَنَّةُ والنَّصْرُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِالعَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وكانَ ذا رَأْيٍ، إلى السَّبْعِينَ مِنَ الأنْصارِ عِنْدَ العَقَبَةِ، فَقالَ العَبّاسُ: لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكم ولا يُطِيلُ الخُطْبَةَ، فَإنَّ عَلَيْكم لِلْمُشْرِكِينَ عَيْنًا، وإنْ يَعْلَمُوا بِكم يَفْضَحُوكم. فَقالَ قائِلُهم وهو أبُو أُمامَةَ أسْعَدُ: يا مُحَمَّدُ، سَلْ لِرَبِّكَ ما شِئْتَ، ثُمَّ سَلْ لِنَفْسِكَ وأصْحابِكَ ما شِئْتَ، ثُمَّ أخْبِرْنا ما لَنا مِنِ الثَّوابِ عَلى اللَّهِ وعَلَيْكم إذا فَعَلْنا ذَلِكَ. فَقالَ: أسْألُكم لِرَبِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأسْألُكم لِنَفْسِي وأصْحابِي أنْ تُؤْوُونا وتَنْصُرُونا وتَمْنَعُونا مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم. قالَ: فَما لَنا إذا فَعَلْنا؟ ذَلِكَ قالَ: الجَنَّةُ. فَكانَ الشَّعْبِيُّ إذا حَدَّثَ هَذا الحَدِيثَ قالَ: ما سَمِعَ الشَّيْبُ والشُّبّانُ بِخُطْبَةٍ أقْصَرَ ولا أبْلَغَ مِنها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ قالَ: أنْفُسٌ هو خَلَقَها، وأمْوالٌ هو (p-٥٤٢)رَزَقَها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ قالَ: ثامَنَهم واللَّهِ وأغْلى لَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ مُؤْمِنٌ إلّا قَدْ دَخَلَ في هَذِهِ البَيْعَةِ - وفي لَفْظٍ: اسْمَعُوا إلى بَيْعَةٍ بايَعَ اللَّهُ بِها كُلَّ مُؤْمِنٍ - ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عَيّاشِ بْنِ عُتْبَةَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المَدَنِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ دَخَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ فَقالَ: نَعَمْ. فَقالَ الأنْصارِيُّ: بَيْعٌ رابِحٌ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ» . قالَ عَيّاشٌ: وحَدَّثَنِي إسْحاقُ أنَّ المُسْلِمِينَ كُلَّهم قَدْ دَخَلُوا في هَذِهِ الآيَةِ؛ مَن كانَ مِنهم إذا احْتِيجَ إلَيْهِ نَفَعَ وأغارَ، ومَن كانَ مِنهم لا يُغِيرُ إذا احْتِيجَ إلَيْهِ فَقَدْ خَرَجَ مِن هَذِهِ البَيْعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ يَعْنِي: بِالجَنَّةِ، ﴿يُقاتِلُونَ﴾ . يَعْنِي: يُقاتِلُونَ المُشْرِكِينَ، ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: (p-٥٤٣)فِي طاعَةِ اللَّهِ، ﴿فَيَقْتُلُونَ﴾ يَعْنِي: العَدُوَّ: ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ، ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ يَعْنِي: يُنْجِزُ ما وعَدَهم مِنَ الجَنَّةِ، ﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ فَلَيْسَ أحَدٌ أوْفى بِعَهْدِهِ مِنِ اللَّهِ، ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ الرَّبَّ تُبارِكَ بِإقْرارِكم بِالعَهْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ، ﴿وذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِي ذَكَرَ مِنَ الثَّوابِ في الجَنَّةِ لِلْقاتِلِ والمَقْتُولِ، ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ قالَ: ثامَنَهم واللَّهِ فَأغْلى لَهُمُ الثَّمَنَ، ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ﴾ قالَ: وعَدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ مِن قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ أدْخَلَهُ الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: ما مِن مُسْلِمٍ إلّا ولِلَّهِ تَعالى في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، وفى بِها أوْ ماتَ عَلَيْها: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِالجَنَّةِ) .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى﴾ الآيَةَ. قالَ: نَسَخَتْها: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ [التوبة: ٩١] الآيَةَ.
(p-٥٤٤)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى: وجَبَتْ نُصْرَةُ المُسْلِمِينَ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ؛ لِدُخُولِهِ في البَيْعَةِ الَّتِي اشْتَرى اللَّهُ بِها مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم.
{"ayah":"۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











