الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ (p-٥٢٧)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «اخْتَلَفَ رَجُلانِ، رَجُلٌ مِن بَنِي خُدْرَةَ وفي لَفْظٍ: تَمارَيْتُ أنا ورَجُلٌ مِن بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ في المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى، فَقالَ الخُدْرِيُّ: هو مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقالَ العَمْرِيُّ: هو مَسْجِدُ قُباءٍ. فَأتَيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ: هو هَذا المَسْجِدُ. لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: في ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ. يَعْنِي مَسْجِدَ قُباءٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في ”أخْبارِ المَدِينَةِ“، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ قالَ: «اخْتَلَفَ رَجُلانِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى، فَقالَ أحَدُهُما: هو مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ . وقالَ الآخَرُ: هو مَسْجِدُ قُباءٍ. فَأتَيا النَّبِيَّ ﷺ فَسَألاهُ، فَقالَ: هو مَسْجِدِي هَذا» .
(p-٥٢٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى، فَقالَ: هو مَسْجِدِي هَذا» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ”المُخْتارَةِ“، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى، فَقالَ: هو مَسْجِدِي هَذا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمِ مَسْجِدُ النَّبِيِّ ﷺ . قالَ عُرْوَةُ: مَسْجِدُ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرٌ مِنهُ، إنَّما أُنْزِلَتْ في مَسْجِدِ قُباءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مَسْجِدُ النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى هو مَسْجِدُ النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عُثْمانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالُوا: المَسْجِدُ (p-٥٢٩)الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مَسْجِدُ الرَّسُولِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مَسْجِدُ المَدِينَةِ الأعْظَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى التَّقْوى﴾ يَعْنِي مَسْجِدَ قُباءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أنَّهُ كانَ يَرى كُلَّ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالمَدِينَةِ أُسِّسَ عَلى التَّقْوى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمّارٍ الدُّهْنِيِّ قالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ قُباءٍ أُصَلِّي فِيهِ، فَأبْصَرَنِي أبُو سَلَمَةَ فَقالَ: أحْبَبْتَ أنْ تُصَلِّيَ في مَسْجِدٍ أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ؟ فَأخْبَرَنِي أنَّ ما بَيْنَ الصَّوْمَعَةِ إلى القِبْلَةِ زِيادَةٌ زادَها عُثْمانُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى التَّقْوى﴾ قالَ: هو مَسْجِدُ قُباءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحاهُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «صَلاةٌ في مَسْجِدِ قُباءٍ كَعُمْرَةٍ» . قالَ (p-٥٣٠)التِّرْمِذِيُّ: لا نَعْرِفُ لِأُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ شَيْءٌ يَصِحُّ غَيْرَ هَذا الحَدِيثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ ظُهَيْرِ بْنِ رافِعٍ الحارِثِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن صَلّى في مَسْجِدِ قُباءٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ والخَمِيسِ، انْقَلَبَ بِأجْرِ عُمْرَةٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الِاخْتِلافَ إلى قُباءٍ ماشِيًا وراكِبًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن خَرَجَ حَتّى يَأْتِيَ هَذا المَسْجِدَ؛ مَسْجِدَ قُباءٍ، فَيُصَلِّيَ فِيهِ، كانَ كَعِدْلِ عُمْرَةٍ» .
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ قُباءٍ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قالَ: كانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالماءِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (p-٥٣١)قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى عُوَيْمِ بْنِ ساعِدَةَ فَقالَ: ما هَذا الطُّهُورُ الَّذِي أثْنى اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما خَرَجَ مِنّا رَجُلٌ ولا امْرَأةٌ مِنَ الغائِطِ إلّا غَسَلَ فَرْجَهُ. أوْ قالَ: مَقْعَدَتَهُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: هو هَذا» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ ساعِدَةَ الأنْصارِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتاهم في مَسْجِدِ قُباءٍ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّناءَ في الطُّهُورِ في قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ، فَما هَذا الطُّهُورُ الَّذِي تَطَّهَّرُونَ بِهِ؟ قالُوا: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ ما نَعْلَمُ شَيْئًا إلّا أنَّهُ كانَ لَنا جِيرانٌ مِنَ اليَهُودِ، فَكانُوا يَغْسِلُونَ أدْبارَهم مِنَ الغائِطِ، فَغَسَلْنا كَما غَسَلُوا» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الجارُودِ في ”المُنْتَقِي“، والدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نافِعٍ قالَ: حَدَّثَنِي أبُو أيُّوبَ، وجابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأنَسُ بْنُ مالِكٍ، «أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ، إنَّ اللَّهَ قَدْ أثْنى عَلَيْكم خَيْرًا في الطُّهُورِ، فَما طُهُورُكم هَذا؟ قالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ونَغْتَسِلُ مِنَ الجَنابَةِ. قالَ: فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ؟ قالُوا: لا، غَيْرَ أنَّ أحَدَنا إذا خَرَجَ إلى الغائِطِ أحَبَّ أنْ يَسْتَنْجِيَ بِالماءِ. قالَ: هو (p-٥٣٢)ذاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِعُوَيْمِ بْنِ ساعِدَةَ: ما هَذا الطُّهُورُ الَّذِي أثْنى اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ فَقالُوا: نَغْسِلُ الأدْبارَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَغَوِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «أتى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلى التَّقْوى؛ مَسْجِدَ قُباءٍ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أثْنى عَلَيْكم في الطُّهُورِ خَيْرًا، أفَلا تُخْبِرُونِي؟ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾
فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا لَنَجِدُهُ مَكْتُوبًا عَلَيْنا في التَّوْراةِ؛ الِاسْتِنْجاءَ بِالماءِ، ونَحْنُ نَفْعَلُهُ اليَوْمَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأهْلِ قُباءٍ: ما هَذا الثَّناءُ الَّذِي (p-٥٣٣)أثْنى اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ قالُوا: ما مِنّا أحَدٌ إلّا وهو يَسْتَنْجِي بِالماءِ مِنَ الخَلاءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أهْلِ قُباءٍ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”مُصَنَّفِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأهْلِ قُباءٍ: ما هَذا الطُّهُورُ الَّذِي خُصِصْتُمْ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما مِنّا أحَدٌ يَخْرُجُ مِنَ الغائِطِ إلّا غَسَلَ مَقْعَدَتَهُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قالَ: «سَألَ النَّبِيُّ ﷺ أهْلَ قُباءٍ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أثْنى عَلَيْكُمْ؟ فَقالُوا: إنّا نَسْتَنْجِي بِالماءِ. فَقالَ: إنَّكم قَدْ أُثْنِيَ عَلَيْكم فَدُومُوا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: أحْدَثَ قَوْمٌ الوُضُوءَ بِالماءِ مِن أهْلِ قُباءٍ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ . كانُوا يَغْسِلُونَ أدْبارَهم مِنَ الغائِطِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ قالَ: كانَ رِجالٌ مِنّا إذا خَرَجُوا مِنَ الغائِطِ يَغْسِلُونَ أثَرَ الغائِطِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ قالَ: كانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالماءِ، وكانُوا لا يَنامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ وهم عَلى الجَنابَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، «أنْ عُوَيْمَ بْنَ ساعِدَةَ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ القَوْمُ، مِنهم عُوَيْمُ بْنُ ساعِدَةَ. ولَمْ يَبْلُغْنا أنَّهُ سَمّى رَجُلًا غَيْرَ عُوَيْمٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفَرٍ مِنَ الأنْصارِ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أثْنى عَلَيْكم في الطُّهُورِ، فَما طُهُورُكُمْ؟ قالُوا: (p-٥٣٥)نَسْتَنْجِي بِالماءِ مِنَ البَوْلِ والغائِطِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ الآيَةَ: إنَّها نَزَلَتْ في أهْلِ قُباءٍ، وكانُوا يُطَهِّرُونَ مَقاعِدَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ . الآيَةَ. قالَ: سَألَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ طُهُورِهِمُ الَّذِي أثْنى اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ، قالُوا: كُنّا نَسْتَنْجِي بِالماءِ في الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ لَمْ نَدَعْهُ» . قالَ: فَلا تَدَعُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أهْلِ قُباءٍ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ وكانُوا يَغْسِلُونَ أدْبارَهم بِالماءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ حَمْزَةَ، أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُخْبِرُ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نِعْمَ العَبْدُ مِن عِبادِ اللَّهِ والرَّجُلُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ عُوَيْمُ بْنُ ساعِدَةَ. قالَ مُوسى: وبَلَغَنِي أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِنهم عُوَيْمُ بْنُ ساعِدَةَ. قالَ مُوسى: وكانَ عُوَيْمٌ أوَّلَ مَن غَسَلَ مَقْعَدَتَهُ بِالماءِ فِيما بَلَغَنِي» .
(p-٥٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَدْخُلِ الخَلاءَ إلّا تَوَضَّأ أوْ مَسَّ ماءً» .
وأخْرَجَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ في ”أخْبارِ المَدِينَةِ“، مِن طَرِيقِ الوَلِيدِ بْنِ أبِي سَنْدَرٍ الأسْلَمِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَهْلٍ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أهْلِ قُباءٍ، كانُوا يَغْسِلُونَ أدْبارَهم مِنَ الغائِطِ: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ قَتادَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِبَعْضِ الأنْصارِ: ما هَذا الطُّهُورُ الَّذِي أثْنى اللَّهُ عَلَيْكم: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ ؟ قالُوا: نَسْتَطِيبُ بِالماءِ إذا جِئْنا مِنَ الغائِطِ» .
{"ayah":"لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدࣰاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ فِیهِ رِجَالࣱ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا۟ۚ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











