الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: قالَ الآخَرُونَ: هَؤُلاءِ كانُوا مَعَنا بِالأمْسِ لا يُكَلَّمُونَ ولا يُجالَسُونَ، فَما لَهُمْ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ إلّا وقَعَتْ في يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أنْ تَقَعَ في يَدِ السّائِلِ. قالَ: وهو يَضَعُها في يَدِ السّائِلِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ إذا كانَتْ مِن طَيِّبٍ، ويَأْخُذُها بِيَمِينِهِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ اللُّقْمَةِ فَيُرَبِّيها لَهُ كَما يُرَبِّي أحَدُكم فَصِيلَهُ أوْ مُهْرَهُ، فَتَرْبُو في كَفِّ اللَّهِ حَتّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما مِن عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ (p-٥٢٠)بِصَدَقَةٍ طَيِّبَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ - ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إلّا طِيبًا، ولا يَصْعَدُ إلى السَّماءِ إلّا طِيبٌ - فَيَضَعُها في حَقٍّ إلّا كانَتْ كَأنَّما يَضَعُها في يَدِ الرَّحْمَنِ، فَيُرَبِّيها لَهُ كَما يُرَبِّي أحَدُكم فَلُوَّهُ أوْ فَصِيلَهُ، حَتّى إنَّ اللُّقْمَةَ أوِ التَّمْرَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ مِثْلَ الجَبَلِ العَظِيمِ. وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ [التوبة»: ١٠٤] . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا، فَإنَّ أحَدَكم يُعْطِي اللُّقْمَةَ أوِ الشَّيْءَ، فَتَقَعُ في يَدِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ قَبْلَ أنْ تَقَعَ في يَدِ السّائِلِ - ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ فَيُرَبِّيها كَما يُرَبِّي أحَدُكم مُهْرَهُ أوْ فَصِيلَهُ، فَيُوَفِّيها إيّاهُ يَوْمَ القِيامَةِ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب