الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: ثُمَّ وضَعَ مَقاسِمَ الفَيْءِ وأعْلَمَهُ، قالَ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ بَعْدَ الَّذِي مَضى مِن بَدْرٍ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. (p-١٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: المَخِيطُ مِنَ الشَّيْءِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قالَ: إنَّما المالُ ثَلاثَةٌ: مَغْنَمٌ أوْ فَيْءٌ أوْ صَدَقَةٌ، فَلَيْسَ مِنهُ دِرْهَمٌ إلّا قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَوْضِعَهُ، قالَ في المَغْنَمِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ تَحَرُّجًا عَلَيْهِمْ وقالَ في الفَيْءِ: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧] [ الحَشْرِ: ٧] وقالَ في الصَّدَقَةِ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠] [التَّوْبَةِ: ٦٠ ] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الجَدَلِيِّ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ قالَ: هَذا مِفْتاحُ كَلامٍ، لِلَّهِ الدُّنْيا والآخِرَةُ: ﴿ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى﴾ فاخْتَلَفُوا بَعْدَ وفاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، قالَ قائِلٌ: سَهْمُ ذِي القُرْبى لِقَرابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ وقالَ قائِلٌ: سَهْمُ ذِي القُرْبى لِقَرابَةِ الخَلِيفَةِ. وقالَ قائِلٌ: سَهْمُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِن (p-١٢٤)بَعْدِهِ، واجْتَمَعَ رَأْيُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى أنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ في الخَيْلِ والعُدَّةِ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، فَكانَ كَذَلِكَ في خِلافَةِ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا، خَمَّسَ الغَنِيمَةَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ الخُمُسَ في خَمْسَةٍ ثُمَّ قَرَأ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ قالَ: قَوْلُهُ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ مِفْتاحُ كَلامٍ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ، فَجَعَلَ اللَّهُ سَهْمَ اللَّهِ والرَّسُولِ واحِدًا، ولِذِي القُرْبى، فَجَعَلَ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ قُوَّةً في الخَيْلِ والسِّلاحِ وجَعَلَ سَهْمَ اليَتامى والمَساكِينِ، وابْنِ السَّبِيلِ لا يُعْطِيهِ غَيْرَهم وجَعَلَ الأرْبَعَةَ الأسْهُمِ الباقِيَةَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، ولِراكِبِهِ سَهْمٌ ولِلرّاجِلِ سَهْمٌ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ يَقُولُ: هو لِلَّهِ ثُمَّ قَسَمَ الخُمُسَ خَمْسَةَ أخْماسٍ: لِلرَّسُولِ، ولِذِي القُرْبى، واليَتامى، والمَساكِينِ، وابْنِ السَّبِيلِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَتِ الغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلى خَمْسَةِ أخْماسٍ، فَأرْبَعَةٌ مِنها بَيْنَ مَن قاتَلَ عَلَيْها وخُمُسٌ (p-١٢٥)واحِدٌ يُقْسَمُ عَلى أرْبَعَةِ أخْماسٍ فَرُبُعٌ لِلَّهِ ولِلْرَسُولِ ولِذِي القُرْبى - يَعْنِي قَرابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - فَما كانَ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ فَهو لِقَرابَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ، ولَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ مِنَ الخُمُسِ شَيْئًا، والرُّبُعُ الثّانِيَ لِلْيَتامى، والرُّبُعُ الثّالِثُ لِلْمَساكِينِ، والرُّبُعُ الرّابِعُ لِابْنِ السَّبِيلِ وهو الضَّيْفُ الفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالمُسْلِمِينَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ يُجاءُ بِالغَنِيمَةِ فَتُوضَعُ، فَيَقْسِمُها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ فَيَعْزِلُ سَهْمًا مِنهُ ويَقْسِمُ أرْبَعَةَ أسْهُمٍ بَيْنَ النّاسِ - يَعْنِي لِمَن شَهِدَ الوَقْعَةَ - ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ في جَمِيعِ السَّهْمِ الَّذِي عَزَلَهُ، فَما قَبَضَ عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ فَهو الَّذِي سُمِّيَ لِلَّهِ، لا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا فَإنَّ لِلَّهِ الدُّنْيا والآخِرَةَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إلى بَقِيَّةِ السَّهْمِ فَيَقْسِمُهُ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ، سَهْمٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وسَهْمٌ لِذِي القُرْبى وسَهْمٌ لِلْيَتامى وسَهْمٌ لِلْمَساكِينِ وسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ وذُو قَرابَتِهِ لا يَأْكُلُونَ مِنِ الصَّدَقاتِ شَيْئًا لا يَحِلُّ لَهم فَلِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ خُمُسُ الخُمُسِ ولِذِي قَرابَتِهِ خُمُسُ الخُمُسِ ولِلْيَتامى مِثْلُ ذَلِكَ ولِلْمَساكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ ولِابْنِ السَّبِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ. (p-١٢٦)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «كانَ سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ يُدْعى الصَّفِيَّ إنْ شاءَ عَبْدًا وإنْ شاءَ فَرَسًا يَخْتارُهُ قَبْلَ الخُمُسِ ويَضْرِبُ لَهُ بِسَهْمِهِ إنْ شَهِدَ وإنْ غابَ، وكانَتْ صَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ مِنَ الصَّفِيِّ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ في الآيَةِ قالَ: خُمُسُ اللَّهِ والرَّسُولِ واحِدٌ إنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْمِلُ فِيهِ ويَصْنَعُ فِيهِ ما شاءَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ تَناوَلَ شَيْئًا مِنَ الأرْضِ أوْ وبَرَةً مِن بَعِيرٍ، فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما لِي مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكم ولا مِثْلُ هَذِهِ إلّا الخُمُسَ والخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكم» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ أبِي مالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ ما افْتَتَحَ عَلى خَمْسَةِ أخْماسٍ، فَأرْبَعَةُ أخْماسٍ لِمَن شَهِدَهُ ويَأْخُذُ الخُمُسَ خُمُسَ اللَّهِ فَيَقْسِمُهُ عَلى سِتَّةِ أسْهُمٍ، فَسَهْمٌ لِلَّهِ وسَهْمٌ لِلرَّسُولِ وسَهْمٌ لِذِي القُرْبى وسَهْمٌ لِلْيَتامى وسَهْمٌ لِلْمَساكِينِ وسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ (p-١٢٧)وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْعَلُ سَهْمَ اللَّهِ في السِّلاحِ والكُراعِ وفي سَبِيلِ اللَّهِ، وفي كُسْوَةِ الكَعْبَةِ وطِيبِها وما تَحْتاجُ إلَيْهِ الكَعْبَةُ ويَجْعَلُ سَهْمَ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ في الكُراعِ والسِّلاحِ ونَفَقَةِ أهْلِهِ وسَهْمَ ذِي القُرْبى لِقَرابَتِهِ ويَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيْئَهم مَعَ سَهْمِهِمْ مَعَ النّاسِ،ولِلْيَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ثَلاثَةُ أسْهُمٍ، يَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَن شاءَ وحَيْثُ شاءَ، لَيْسَ لِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ في هَذِهِ الثَّلاثَةِ إلّا سَهْمٌ ولِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَهْمُهُ مَعَ سِهامِ النّاسِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ فَقالَ: الَّذِي لِلَّهِ لِنَبِيِّهِ، والَّذِي لِلرَّسُولِ لِأزْواجِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولِذِي القُرْبى﴾ قالَ: هم بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَيْهِ يَسْألُهُ عَنْ ذَوِي القُرْبى الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ، فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنّا كُنّا نَرى أنّا هُمْ، فَأبى ذَلِكَ عَلَيْنا قَوْمُنا وقالُوا: قُرَيْشٌ كُلُّها ذَوُو قُرْبى. (p-١٢٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن وجْهٍ آخَرَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نَجْدَةَ الحَرُورِيَّ أرْسَلَ إلَيْهِ يَسْألُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي القُرْبى الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ ويَقُولُ: لِمَن تَراهُ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو لِقُرْبى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَسَمَهُ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ كانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنا مِن ذَلِكَ عَرْضًا رَأيْناهُ دُونَ حَقِّنا، فَرَدَدْناهُ عَلَيْهِ وأبَيْنا أنْ نَقْبَلَهُ. وكانَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أنْ يُعِينَ ناكِحَهُمْ، وأنْ يَقْضِيَ عَنْ غارِمِهِمْ، وأنْ يُعْطِيَ فَقِيرَهم وأبى أنْ يَزِيدَهم عَلى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: سَألْتُ عَلِيًّا فَقُلْتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أخْبِرْنِي كَيْفَ كانَ صُنْعُ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ في الخُمُسِ نَصِيبِكُمْ؟ فَقالَ: أمّا أبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَكُنْ في وِلايَتِهِ أخْماسٌ، وأمّا عُمَرُ فَلَمْ يَزَلْ يَدْفَعُهُ إلَيَّ في كُلِّ خُمُسٍ حَتّى كانَ خُمُسُ السُّوسِ وجُنْدَيْسابُورَ، فَقالَ وأنا عِنْدُهُ: هَذا نُصِيبُكم أهْلَ البَيْتِ مِنَ الخُمُسِ. وقَدْ أحَلَّ بِبَعْضِ المُسْلِمِينَ واشْتَدَّتْ حاجَتُهم فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَوَثَبَ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقالَ: لا تَعْرِضْ في الَّذِي لَنا، فَقُلْتُ: ألَسْنا أحَقَّ مَنَ أرْفَقَ المُسْلِمِينَ وشَفَعَ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَقَبَضَهُ فَواللَّهِ ما قَبَضْناهُ ولا قَدَرْتُ عَلَيْهِ في وِلايَةِ عُثْمانَ ثُمَّ أنْشَأ عَلِيٌّ يُحَدِّثُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الصَّدَقَةَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَوَّضَهُ سَهْمًا مِنَ الخُمُسِ عِوَضًا مِمّا حَرَّمَ عَلَيْهِ، وحَرَّمَها عَلى أهْلِ بَيْتِهِ خاصَّةً دُونَ أُمَّتِهِ فَضَرَبَ لَهم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَهْمًا عِوَضًا مِمّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «رَغِبْتُ (p-١٢٩)لَكم عَنْ غُسالَةِ الأيْدِي لِأنَّ لَكم في خُمُسِ الخُمُسِ ما يُغْنِيكم أوْ يَكْفِيكم» . وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ سَهْمَ ذِي القُرْبى مِن خَيْبَرَ عَلى بَنِي هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ سَهْمَ ذِي القُرْبى عَلى بَنِي هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ قالَ: فَمَشَيْتُ أنا وعُثْمانُ بْنُ عَفّانَ حَتّى دَخَلْنا عَلَيْهِ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاءِ إخْوانُكَ مَن بَنِي هاشِمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهم لِمَكانِكَ الَّذِي وضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنهم أرَأيْتَ إخْوانَنا مِن بَنِي المُطَّلِبِ أعْطَيْتَهم دُونَنا، وإنَّما نَحْنُ وهم بِمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ في النَّسَبِ؟ فَقالَ: إنَّهم لَمْ يُفارِقُونا في الجاهِلِيَّةِ والإسْلامِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِينَ أُعْطُوا الخُمُسَ، آلُ عَلِيٍّ وآلُ عَبّاسٍ وآلُ جَعْفَرٍ وآلُ عَقِيلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ لا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ فَجَعَلَ لَهم خُمُسَ الخُمُسِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي مِنَ المُشْرِكِينَ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى﴾ (p-١٣٠)يَعْنِي قَرابَةَ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ يَعْنِي الضَّيْفَ وكانَ المُسْلِمُونَ إذا غَنِمُوا في عَهْدِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ أخْرَجُوا خُمُسَهُ فَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ الخُمُسَ الواحِدَ أرْبَعَةَ أرْباعٍ فَرُبُعُهُ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِقَرابَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَما كانَ لِلَّهِ فَهو لِلرَّسُولِ والقَرابَةِ وكانَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ نَصِيبُ رَجُلٍ مِنَ القَرابَةِ، والرُّبُعُ الثّانِي لِلنَّبِيِّ ﷺ والرُّبُعُ الثّالِثُ لِلْمَساكِينِ، والرُّبُعُ الرّابِعُ لِابْنِ السَّبِيلِ، ويَعْمِدُونَ إلى الَّتِي بَقِيَتْ فَيَقْسِمُونَها عَلى سُهْمانِهِمْ، فَلَمّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ رَدَّ أبُو بَكْرٍ نَصِيبَ القَرابَةِ فَجَعَلَ يَحْمِلُ بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى وبَقِيَ نَصِيبُ اليَتامى والمَساكِينِ، وابْنِ السَّبِيلِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَغَوِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ «عَنْ رَجُلٍ مِن بَلْقَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما تَقُولُ في هَذا المالِ؟ قالَ: لِلَّهِ خُمُسُهُ وأرْبَعَةُ أخْماسِهِ لِهَؤُلاءِ - يَعْنِي لِلْمُسْلِمِينَ - قُلْتُ: فَهَلْ أحَدٌ أحَقُّ بِهِ مِن أحَدٍ؟ قالَ: لا ولَوِ انْتَزَعَتْ سَهْمًا مِن جَنْبِكَ لَمْ تَكُنْ بِأحَقَّ بِهِ مِن أخِيكَ المُسْلِمِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جِدِّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ فَرِيضَةُ الخُمُسِ في المَغْنَمِ فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ الآيَةَ، تَرْكَ النَّفْلَ الَّذِي كانَ يُنَفِّلُ وجَعَلَ ذَلِكَ في خُمُسِ الخُمُسِ وهو سَهْمُ اللَّهِ (p-١٣١)وسَهْمُ النَّبِيِّ» ﷺ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الخَثْعَمِيِّ قالَ: كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: مَن هَهُنا مِن أهْلِ الشّامِ؟ فَقُمْتُ فَقالَ: أبْلِغْ مُعاوِيَةَ إذا غَنِمَ غَنِيمَةً أنْ يَأْخُذَ خَمْسَةَ أسْهُمٍ فَيَكْتُبَ عَلى كُلِّ سَهْمٍ مِنها: لِلَّهِ ثُمَّ لِيَقْرَعْ فَحَيْثُما خَرَجَ مِنها فَلْيَأْخُذْهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ قالَ: سَهْمُ اللَّهِ وسَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ واحِدٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: في المَغْنَمِ خُمُسٌ لِلَّهِ، وسَهْمٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والصَّفِيُّ كانَ يُصْطَفى لَهُ مِنَ المَغْنَمِ خَيْرُ رَأْسٍ مِنَ السَّبْيِ إنْ كانَ سَبْيٌ وإلّا غَيْرُهُ ثُمَّ يُخْرِجُ الخُمُسَ ثُمَّ يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمِهِ شَهِدَ أوْ غابَ مَعَ المُسْلِمِينَ بَعْدَ الصَّفِيِّ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧] [الحَشْرِ: ٧ ] ما الفَيْءُ؟ وما الغَنِيمَةُ؟ قالَ: إذا ظَهَرَ المُسْلِمُونَ عَلى المُشْرِكِينَ وعَلى أرْضِهِمْ (p-١٣٢)فَأخَذُوهم عَنْوَةً فَما أخَذُوا مِن مالٍ ظَهَرُوا عَلَيْهِ فَهو غَنِيمَةٌ وأمّا الأرْضُ فَهو فَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سُفْيانَ قالَ: الغَنِيمَةُ ما أصابَ المُسْلِمُونَ عَنْوَةً فَهو لِمَن سَمّى اللَّهُ وأرْبَعَةُ أخْماسٍ لِمَن شَهِدَها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ جابِرٍ أنَّهُ سُئِلَ: كَيْفَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهَ وسَلَّمَ يَصْنَعُ في الخُمُسِ؟ قالَ: كانَ يُحَمِّلُ الرَّجُلَ سَهْمًا في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ الرَّجُلَ ثُمَّ الرَّجُلَ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ واحِدٌ في المَغْنَمِ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ إمّا خادِمٌ وإمّا فَرَسٌ ثُمَّ نَصِيبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الخُمُسِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «سَلَّمْنا الأنْفالَ لِلَّهِ والرَّسُولِ ولَمْ يُخَمِّسْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا ونَزَلَتْ بَعْدُ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ فاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمُسْلِمِينَ الخُمُسَ فِيما كانَ مِن كُلِّ غَنِيمَةٍ بَعْدَ بَدْرٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ «عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ألا تُوَلِّينِي ما خَصَّنا اللَّهُ بِهِ مِنَ الخُمُسِ فَوَلّانِيهِ» . (p-١٣٣)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنْ عَلِيٍّ قالَ: ولّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُمُسَ الخُمُسِ فَوَضَعْتُهُ مَواضِعَهُ حَياةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ عَنْ مَكْحُولٍ يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا سَهْمَ مِنَ الخَيْلِ إلّا لِفَرَسَيْنِ وإنْ كانَ مَعَهُ ألْفُ فَرَسٍ، إذا دَخَلَ بِها أرْضَ العَدُوِّ. قالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْفارِسِ سَهْمَيْنِ ولِلرّاجِلِ سَهْمٌ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفارِسِ سَهْمَيْنِ ولِلرّاجِلِ سَهْمًا» . َ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أبا بَكْرٍ أوْصى بِالخُمُسِ وقالَ: أُوصِي بِما رَضِيَ اللَّهُ بِهِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ يَقُولُ: أقِرُّوا بِحُكْمِي: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا﴾ يَقُولُ: وما أنْزَلْتُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ في القِسْمَةِ: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ يَوْمَ بَدْرٍ: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ (p-١٣٤)جَمْعُ المُسْلِمِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ قالَ: هو يَوْمُ بَدْرٍ وبَدْرٌ: ماءٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ قالَ: هو يَوْمَ بَدْرٍ فَرَّقَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ قالَ: كانَتْ بَدْرٌ لِسَبَعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِن شَهْرِ رَمَضانَ. (p-١٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: كانَتْ لَيْلَةُ الفَرْقانِ لَيْلَةَ التَقى الجَمْعانِ في صَبِيحَتِها لَيْلَةَ الجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِن رَمَضانَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: كانَتْ لَيْلَةُ الفَرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِن رَمَضانَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: «أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالقِتالِ في آيٍ مِنَ القُرْآنِ، فَكانَ أوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، وكانَ رَأْسَ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فالتَقَوْا يَوْمَ الجُمُعَةِ لِسَبْعَ أوْ سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِن رَمَضانَ وأصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا والمُشْرِكُونَ بَيْنَ الألْفِ والتِّسْعِمِائَةِ وكانَ ذَلِكَ يَوْمَ الفُرْقانِ: يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ فَكانَ أوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِهْجَعٌ مَوْلى عُمَرَ ورَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ وهَزَمَ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ المُشْرِكِينَ فَقُتِلَ مِنهم زِيادَةٌ عَلى سَبْعِينَ رَجُلًا وأُسِرَ مِنهم مِثْلُ ذَلِكَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَتْ بَدْرٌ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِن رَمَضانَ في يَوْمِ جُمُعَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ، أنَّهُ (p-١٣٦)سُئِلَ: أيُّ لَيْلَةٍ كانَتْ لَيْلَةُ بَدْرٍ؟ فَقالَ: هي لَيْلَةُ الجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِن رَمَضانَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ البَدْرِيِّ قالَ: كانَتْ بَدْرٌ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِن رَمَضانَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب