الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ﴾ . الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ يُعارِضُونَ النَّبِيَّ ﷺ في الطَّوافِ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ ويُصَفِّرُونَ ويُصَفِّقُونَ فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ نُبَيْطٍ - وكانَ مِنِ الصَّحابَةِ - في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ الحَرامِ وهم (p-١١٦)يُصَفِّرُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والضِّياءُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ تَطُوفُ بِالكَعْبَةِ عُراةً تُصَفِّرُ وتُصَفِّقُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ قالَ: والمُكاءُ الصَّفِيرُ وإنَّما شُبِّهُوا بِصَفِيرِ الطَّيْرِ وتَصْدِيَةِ التَّصْفِيقِ وأُنْزِلَ فِيهِمْ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] الآيَةَ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ قالَ: المُكاءُ القُنْبُرَةُ، والتَّصْدِيَةُ صَوْتُ العَصافِيرِ وهو التَّصْفِيقُ، وذَلِكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ وهو بِمَكَّةَ كانَ يُصَلِّي قائِمًا بَيْنَ الحِجْرِ والرُّكْنِ اليَمانِيِّ، فَيَجِيءُ رَجُلانِ مِن بَنِي سَهْمٍ، يَقُومُ أحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ والآخَرُ عَنْ شِمالِهِ ويَصِيحُ أحَدُهُما كَما يَصِيحُ المُكّاءُ والآخَرُ يُصَفِّقُ بِيَدَيْهِ تَصْدِيَةَ العَصافِيرِ لِيُفْسِدَ عَلَيْهِ صَلاتَهُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ فَقالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ يَقُولُ:(p-١١٧)
؎نَقُومُ إلى الصَّلاةِ إذا دُعِينا وهَمُّكُمُ التَّصَدِّي والمُكاءُ
وقالَ آخَرُ مِنَ الشُّعَراءِ في التَّصْدِيَةِ:
؎حَتّى تَنَبَّهْنا سُحَيْرًا ∗∗∗ قَبْلَ تَصْدِيَةِ العَصافِرْ»
.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المُكاءُ الصَّفِيرُ، كانَ أحَدُهُما يَضَعُ يَدَهُ عَلى الأُخْرى ثُمَّ يُصَفِّرُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ قالَ: المُكاءُ التَّصْفِيرُ والتَّصْدِيَةُ التَّصْفِيقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: المُكاءُ الصَّفِيرُ والتَّصْدِيَةُ التَّصْفِيقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المُكاءُ إدْخالُ أصابِعِهِمْ في أفْواهِهِمْ، والتَّصْدِيَةُ (p-١١٨)الصَّفِيرُ يُخَلِّطُونَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ صَلاتَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: المُكاءُ الصَّفِيرُ عَلى نَحْوِ طَيْرٍ أبْيَضَ يُقالُ لَهُ: المُكاءُ يَكُونُ بِأرْضِ الحِجازِ والتَّصْدِيَةُ التَّصْفِيقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مُكاءً﴾ قالَ: كانُوا يُشَبِّكُونَ أصابِعَهم ويُصَفِّرُونَ فِيهِنَّ: ﴿وتَصْدِيَةً﴾ قالَ: صَدُّهُمُ النّاسَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عَلى الشِّمالِ وهو قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ فالمُكاءُ مِثْلُ نَفْخِ البُوقِ، والتَّصْدِيَةُ طَوافُهم عَلى الشِّمالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ قالَ: يَعْنِي أهْلَ بَدْرٍ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالقَتْلِ والأسْرِ.
{"ayah":"وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَیۡتِ إِلَّا مُكَاۤءࣰ وَتَصۡدِیَةࣰۚ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











