الباحث القرآني

(p-١٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً فَكانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسانَهُ وشَفَتَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ إنَّ عَلَيْنا أنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يَقُولُ: إذا أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسانِكَ، وفي لَفْظٍ، عَلَيْنا أنْ نَقْرَأهُ فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، وفي لَفْظٍ: اسْتَمَعَ فَإذا ذَهَبَ قَرَأهُ كَما وعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِراءَتِهِ لِيَحْفَظَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتّى تَنْزِلَ عَلَيْهِ ﷽» . (p-١٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَفْتُرُ مِنَ القُرْآنِ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أنْ نَجْمَعَهُ لَكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أنْ نُقْرِئَكَ فَلا تَنْسى ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إذا يُتْلى عَلَيْكَ فاتَّبِعْ ما فِيهِ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ يَقُولُ: حَلالَهُ وحَرامَهُ فَذَلِكَ بَيانُهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ قالَ: بَيَّناهُ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ قالَ: كانَ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ النِّسْيانِ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَهُ يا مُحَمَّدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قالَ: «كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ لِسانَهُ بِالقُرْآنِ مَخافَةَ النِّسْيانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ما تَسْمَعُ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إنَّ عَلَيْنا حِفْظَهُ (p-١٠٩)وتَأْلِيفَهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ اتَّبِعْ حَلالَهُ واجْتَنِبْ حَرامَهُ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ قالَ: بَيانَ حَلالِهِ وحَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب