الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والخَطِيبُ في ”تالِي التَّلْخِيصِ“، وابْنُ النَّجّارِ في ”تارِيخِهِ“، «عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: تَذاكَرْنا زِيادَةَ العُمُرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنا: مَن وصَلَ رَحِمَهُ أُنْسِئَ في أجْلِهِ، فَقالَ: ”إنَّهُ لَيْسَ بِزائِدٍ في عُمُرِهِ، قالَ اللَّهُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾، ولَكِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ الذُّرِّيَّةُ الصّالِحَةُ فَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ مِن بَعْدِهِ، فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي يُنْسَأُ في أجَلِهِ“، وفي لَفْظٍ: ”فَيَلْحَقُهُ دُعاؤُهم في قَبْرِهِ، فَذَلِكَ زِيادَةُ العُمُرِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ما أحْمَقَ هَؤُلاءِ القَوْمَ ! يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أطِلْ عُمُرَهُ، واللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ (p-٣٧٩)ابْنِ المُسَيِّبِ قالَ: لَمّا طُعِنَ عُمَرُ قالَ كَعْبٌ: لَوْ دَعا اللَّهَ عُمَرُ لَأخَّرَ في أجَلَهِ، فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ . قالَ كَعْبٌ: وقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ إلا في كِتابٍ﴾ [فاطر: ١١] . قالَ الزُّهْرِيُّ: ولَيْسَ أحَدٌ إلّا لَهُ عُمُرٌ مَكْتُوبٌ، فَرَأى أنَّهُ ما لَمْ يَحْضُرْ أجَلُهُ فَإنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ويَنْقُصُ، فَإذا جاءَ أجَلُهُ فَلا يَسْتَأْخِرُ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في ”الطَّبَقاتِ“، عَنْ كَعْبٍ قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ مَلِكٌ إذا ذَكَرْناهُ ذَكَرْنا عُمَرَ وإذا ذَكَرْنا عُمَرَ ذَكَرْناهُ، وكانَ إلى جَنْبِهِ نَبِيٌّ يُوحى إلَيْهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلى النَّبِيِّ أنْ يَقُولَ لَهُ: اعْهَدْ عَهْدَكَ واكْتُبْ إلَيَّ وصِيَّتَكَ، فَإنَّكَ مَيِّتٌ إلى ثَلاثَةِ أيّامٍ. فَأخْبَرَهُ النَّبِيُّ بِذَلِكَ، فَلَمّا كانَ في اليَوْمِ الثّالِثِ وقَعَ بَيْنَ الجُدُرِ وبَيْنَ السَّرِيرِ، ثُمَّ جَأرَ إلى رَبِّهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي كُنْتُ أعْدِلُ في الحُكْمِ، وإذا اخْتَلَفَتِ الأُمُورُ اتَّبَعْتُ هُداكَ، وكُنْتُ وكُنْتُ، فَزِدْنِي في عُمُرِي حَتّى يَكْبَرَ طِفْلِي وتَرْبُوَ أُمَّتِي. فَأوْحى اللَّهُ إلى النَّبِيِّ، أنَّهُ قَدْ قالَ كَذا وكَذا، وقَدْ صَدَقَ، وقَدْ زِدْتُهُ في عُمُرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَفي ذَلِكَ ما يَكْبَرُ طِفْلُهُ وتَرْبُو أُمَّتَهُ، فَلَمّا طُعِنَ عُمَرُ قالَ كَعْبٌ: لَئِنْ سَألَ عُمَرُ رَبَّهُ لَيُبْقِينَّهُ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَقالَ: اللَّهُمَّ، اقْبِضْنِي إلَيْكَ غَيْرَ عاجِزٍ ولا مَلُومٍ.
(p-٣٨٠)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: لَمّا طُعِنَ عُمَرُ، جاءَ كَعْبٌ فَجَعَلَ يَبْكِي بِالبابِ ويَقُولُ: واللَّهِ لَوْ أنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ يُقْسِمُ عَلى اللَّهِ أنْ يُؤَخِّرَهُ لَأخَّرَهُ، فَدَخَلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَلَيْهِ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هَذا كَعْبٌ يَقُولُ كَذا وكَذا، قالَ: إذَنْ - واللَّهِ - لا أسْألُهُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: دَعا سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ فَقالَ: يا رَبِّ، إنَّ لِي بَنِينَ صِغارًا فَأخِّرْ عَنِّي المَوْتَ حَتّى يَبْلُغُوا، فَأخَّرَ عَنْهُ المَوْتَ عِشْرِينَ سَنَةً.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ ثَوْبانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن سَرَّهُ النَّساءُ في الأجَلِ، والزِّيادَةُ في الرِّزْقِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ“» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن ولِيَ مِن أمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَحَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ رُزِقَ الهَيْبَةَ مِن قُلُوبِهِمْ، وإذا بَسَطَ يَدَهُ لَهم بِالمَعْرُوفِ رُزِقَ المَحَبَّةَ مِنهم، وإذا وفَّرَ عَلَيْهِمْ أمْوالَهم وفَرَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مالَهُ، وإذا أنْصَفَ الضَّعِيفَ مِنَ القَوِيِّ قَوّى اللَّهُ سُلْطانَهُ وإذا عَدَلَ مُدَّ في عُمُرِهِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مَنِ اتَّقى رَبَّهُ ووَصَلَ رَحِمَهُ نُسِئَ لَهُ في عُمُرِهِ، وثَرا مالُهُ، وأحَبَّهُ أهْلُهُ.
{"ayah":"وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ لَا یَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











