قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾، قالَ: ﴿ما ظَهَرَ﴾: العُرْيَةُ، ﴿وما بَطَنَ﴾ الزِّنى كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ (p-٣٧٧)شُعْبَةَ قالَ: «قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: لَوْ رَأيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”أتَعْجَبُونَ مِن غَيْرَةِ سَعِدٍ، فَواللَّهِ لَأنا أغْيَرُ مَن سَعِدٍ، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن أجْلِهِ حَرَّمَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، ولا شَخْصَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أما تَغارُ؟ قالَ: ”واللَّهِ إنِّي لَأغارُ، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن غَيْرَتِهِ نَهى عَنِ الفَواحِشِ؛ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ“» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ . قالَ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ الِاغْتِسالُ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أصَبْتُ حَدًّا، أقِمْهُ عَلَيَّ. فَجَلَدَهُ ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ، والغَضَبُ يُعْرَفُ في وجْهِهِ، فَقالَ: ”أيُّها النّاسُ، إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ، فَمَن أصابَ مِنها شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإنَّهُ مَن يَرْفَعُ إلَيْنا مِن ذَلِكَ شَيْئًا نُقِمْهُ عَلَيْهِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي غَيُورٌ، وإنَّ إبْراهِيمَ كانَ غَيُورًا، وما مِنِ امْرِئٍ لا يَغارُ إلّا مَنكُوسَ القَلْبِ“» (p-٣٧٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والإثْمَ﴾، قالَ: المَعْصِيَةَ ﴿والبَغْيَ﴾، قالَ: أنْ تَبْغِيَ عَلى النّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
{"ayah":"قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّیَ ٱلۡفَوَ ٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡیَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ"}