الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وواعَدْنا مُوسى﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ قالَ: ذُو القَعْدَةِ وعَشْرٌ مِن ذِي الحِجَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: زَعَمَ حَضْرَمِيٌّ أنَّ الثَّلاثِينَ لَيْلَةً الَّتِي وُعِدَ مُوسى: ذُو القَعْدَةِ، والعَشْرُ الَّتِي تَمَّمَ اللَّهُ بِها الأرْبَعِينَ لَيْلَةً عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ.
(p-٥٣٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما مِن عَمَلٍ في أيّامٍ مِنَ السَّنَةِ أفْضَلَ مِنهُ في العَشْرِ مِن ذِي الحِجَّةِ، وهي العَشْرُ الَّتِي أتَمَّها اللَّهُ لِمُوسى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ يَعْنِي ذا القَعْدَةِ وعَشْرًا مِن ذِي الحِجَّةِ، خَلَفَ مُوسى أصْحابَهُ واسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ هارُونَ، فَمَكَثَ عَلى الطُّورِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً وأُنْزِلَ عَلَيْهِ التَّوْراةُ في الألْواحِ، فَقَرَّبَهُ الرَّبُّ نَجِيًّا وكَلَّمَهُ وسَمِعَ صَرِيفَ القَلَمِ، وبَلَغَنا أنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ في الأرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتّى هَبَطَ مِنَ الطُّورِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً﴾ قالَ: ذُو القَعْدَةِ، ﴿وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ قالَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ قالَ: إنَّ مُوسى قالَ لِقَوْمِهِ: إنَّ رَبِّيَ وعَدَنِي ثَلاثِينَ لَيْلَةً أنْ ألْقاهُ وأُخْلِفَ هارُونَ فِيكم. فَلَمّا فَصَلَ مُوسى إلى رَبِّهِ زادَهُ اللَّهُ عَشْرًا، فَكانَتْ فِتْنَتُهم في العَشْرِ الَّتِي زادَهُ اللَّهُ، فَلَمّا مَضى ثَلاثُونَ لَيْلَةً كانَ السّامِرِيُّ قَدْ أبْصَرَ جِبْرِيلَ، فَأخَذَ مِن أثَرِ الفَرَسِ قَبْضَةً مِن تُرابٍ، فَقالَ حِينَ مَضى ثَلاثُونَ لَيْلَةً: يا بَنِي إسْرائِيلَ، إنَّ مَعَكم حُلِيًّا مَن حُلِيِّ آلِ فِرْعَوْنَ وهو حَرامٌ عَلَيْكم، فَهاتُوا ما عِنْدَكم نُحْرِقُها. فَأتَوْهُ بِما عِنْدَهم مِن حُلِيِّهِمْ فَأوْقَدَ نارًا، ثُمَّ (p-٥٤٠)ألْقى الحُلِيَّ في النّارِ، فَلَمّا ذابَ الحُلِيُّ ألْقى تِلْكَ القَبْضَةَ مِنَ التُّرابِ في النّارِ، فَصارَ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ، فَخارَ خَوْرَةً واحِدَةً ولَمْ يَثْنِ، فَقالَ السّامِرِيُّ: إنَّ مُوسى ذَهَبَ يَطْلُبُ رَبَّكم وهَذا إلَهُ مُوسى. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هَذا إلَهُكم وإلَهُ مُوسى فَنَسِيَ﴾ [طه: ٨٨] [طه: ٨٨] يَقُولُ: انْطَلَقَ يَطْلُبُ رَبَّهُ فَضَّلَ عَنْهُ وهو هَذا. فَقالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى لِمُوسى وهو يُناجِيهِ: ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥] ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ [طه: ٨٦] [طه: ٨٥، ٨٦] قالَ: يَعْنِي حَزِينًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: مُرْ قَوْمَكَ أنْ يُنِيبُوا إلَيَّ ويَدْعُوَنِي في العَشْرِ - يَعْنِي عَشْرَ ذِي الحِجَّةِ - فَإذا كانَ اليَوْمُ العاشِرُ فَلْيَخْرُجُوا إلَيَّ أغْفِرْ لَهم. قالَ وهْبٌ: اليَوْمَ الَّذِي طَلَبَتْهُ اليَهُودُ فَأخَطَئُوهُ، ولَيْسَ عَدَدٌ أصْوَبَ مِن عَدَدِ العَرَبِ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَفَعَهُ: «لَمّا أتى مُوسى رَبَّهُ وأرادَ أنْ يُكَلِّمَهُ بَعْدَ الثَّلاثِينَ يَوْمًا، وقَدْ صامَ لَيْلَهُنَّ ونَهارَهُنَّ، فَكَرِهَ أنْ يُكَلِّمَ رَبَّهُ ورِيحُ فَمِهِ رِيحُ فَمِ الصّائِمِ، فَتَناوَلَ مِن نَباتِ الأرْضِ، فَمَضَغَهُ، فَقالَ لَهُ رَبُّهُ: لِمَ أفْطَرْتَ - وهو أعْلَمُ بِالَّذِي كانَ - قالَ: أيْ رَبِّ، كَرِهْتُ أنْ أُكَلِّمَكَ إلّا وفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قالَ: أوَما عَلِمْتَ يا مُوسى أنَّ رِيحَ فَمِ الصّائِمِ عِنْدِي أطْيَبُ مِن رِيحِ المِسْكِ، ارْجِعْ فَصُمْ عَشَرَةَ أيّامٍ ثُمَّ ائْتِنِي. فَفَعَلَ مُوسى الَّذِي أمَرَهُ رَبُّهُ، فَلَمّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى قالَ (p-٥٤١)لَهُ ما قالَ "» .
{"ayah":"۞ وَوَ ٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِینَ لَیۡلَةࣰ وَأَتۡمَمۡنَـٰهَا بِعَشۡرࣲ فَتَمَّ مِیقَـٰتُ رَبِّهِۦۤ أَرۡبَعِینَ لَیۡلَةࣰۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِیهِ هَـٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِی فِی قَوۡمِی وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِیلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











