الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» والواحِدِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ما كانَ أحَدٌ أحْسَنَ خُلُقًا مِن رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ؛ ما دَعاهُ أحَدٌ مِن أصْحابِهِ ولا مِن أهْلِ بَيْتِهِ إلّا قالَ: لَبَّيْكَ، فَلِذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشامٍ قالَ: «أتَيْتُ عائِشَةَ فَقُلْتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، أما تَقْرَأُ القُرْآنَ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم»: ٤] . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: «سُئِلَتْ عائِشَةُ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، يَرْضى لِرِضاهُ، ويَسْخَطُ لِسَخَطِهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ العُقَيْلِيِّ قالَ: «أتَيْتُ عائِشَةَ، فَسَألْتُها عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: كانَ أحْسَنَ النّاسِ خُلُقًا، كانَ خُلُقُهُ (p-٦٢٣)القُرْآنَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الجَدَلِيِّ قالَ: «قُلْتُ لِعائِشَةَ: كَيْفَ كانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ؟ قالَتْ: لَمْ يَكُنْ فاحِشًا، ولا مُتَفاحِشًا، ولا سَخّابًا في الأسْواقِ، ولا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولَكِنْ يَعْفُو ويَصْفَحُ» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ وسْقٍ قالَتْ: «كُنْتُ عِنْدَ عائِشَةَ إذْ جاءَها نِساءُ أهْلِ الشّامِ، فَقُلْنَ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أخْبِرِينا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَتْ: كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، اقْرَءُوهُ، فَقَدْ كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، وكانَ أشَدَّ حَياءً مِنَ العَواتِقِ في خِدْرِها» . وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ: عَلى أدَبِ القُرْآنِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ: القُرْآنِ. (p-٦٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ: دِينٍ عَظِيمٍ، وهو الإسْلامُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ: الدِّينِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ: الدِّينِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالَ: الإسْلامِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أبْزى، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالا: عَلى دِينٍ عَظِيمٍ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأخْلاقِ» عَنْ ثابِتٍ، «عَنْ أنَسٍ قالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إحْدى عَشْرَةَ سَنَةً، ما قالَ لِي قَطُّ: ألا فَعَلْتَ هَذا، أوْ لِمَ فَعَلْتَ هَذا؟ قالَ ثابِتٌ: فَقُلْتُ يا أبا حَمْزَةَ: إنَّهُ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم»: ٤] . وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ، «عَنْ أنَسٍ قالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأنا ابْنُ ثَمانِ (p-٦٢٥)سِنِينَ، فَما لامَنِي عَلى شَيْءٍ يَوْمًا، سُوى عَلى يَدِي، فَإنْ لامَنِي لائِمٌ قالَ: «دَعُوهُ؛ فَإنَّهُ لَوْ قُضِيَ شَيْءٌ لَكانَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، «عَنْ مَيْمُونَةَ قالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ مِن عِنْدِي، فَأغْلَقْتُ دُونَهُ البابَ، فَجاءَ يَسْتَفْتِحُ البابَ، فَأبَيْتُ أنْ أفْتَحَ لَهُ، فَقالَ: «أقْسَمْتُ عَلَيْكِ إلّا فَتَحْتِ لِي» فَقُلْتُ لَهُ: تَذْهَبُ إلى أزْواجِكَ في لَيْلَتِي؟! قالَ: «ما فَعَلْتُ ولَكِنْ وجَدْتُ حَقْنًا مِن بَوْلِي»» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب