الباحث القرآني

(p-٦١٧)سُورَةُ (ن) مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ إذا نَزَلَتْ فاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ كُتِبَتْ بِمَكَّةَ، ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيها ما شاءَ، وكانَ أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، ثُمَّ (ن)، ثُمَّ (المُزَّمِّلُ)، ثُمَّ (المُدَّثِّرُ) . وأخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿ن والقَلَمِ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿ن والقَلَمِ﴾ بِمَكَّةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ»، والحاكِمِ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» والضِّياءِ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ أوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ القَلَمُ، فَقالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقالَ: يا رَبِّ، وما أكْتُبُ؟ قالَ: اكْتُبِ القَدَرَ، فَجَرى مِن ذَلِكَ اليَوْمِ بِما هو كائِنٌ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ، ثُمَّ طُوِيَ الكِتابُ، ورُفِعَ القَلَمُ (p-٦١٨)وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ، فارْتَفَعَ بُخارُ الماءِ، فَفُتِقَتْ مِنهُ السَّماواتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، فَبُسِطَتِ الأرْضُ عَلَيْهِ، والأرْضُ عَلى ظَهْرِ النُّونِ، فاضْطَرَبَ النُّونُ، فَمادَتِ الأرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالجِبالِ، فَإنَّ الجِبالَ لَتَفْخَرُ عَلى الأرْضِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ثُمَّ قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ والحُوتُ قالَ: اكْتُبْ، قالَ: ما أكْتُبُ؟ قالَ: كُلَّ شَيْءٍ كائِنٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» ثُمَّ قَرَأ:﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ فالنُّونُ الحُوتُ، والقَلَمُ القَلَمُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، فَقالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرى بِما هو كائِنٌ إلى الأبَدِ»» . (p-٦١٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ قالَ: «لَوْحٌ مِن نُورٍ، وقَلَمٌ مِن نُورٍ، يَجْرِي بِما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ النُّونَ وهي الدَّواةُ، وخَلَقَ القَلَمَ، فَقالَ: اكْتُبْ، قالَ: ما أكْتُبُ؟ قالَ: اكْتُبْ ما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الرّافِعِيُّ في «تارِيخِ قَزْوِينَ» مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««النُّونُ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، والقَلَمُ مِن نُورٍ ساطِعٍ»» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وهي الدَّواةُ، ثُمَّ قالَ لَهُ: اكْتُبْ، قالَ: وما أكْتُبُ؟ قالَ: ما كانَ وما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، مِن عَمَلٍ، أوْ أثَرٍ، أوْ رِزْقٍ، أوْ أجَلٍ، فَكَتَبَ ما يَكُونُ وما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ثُمَّ خَتَمَ عَلى في القَلَمِ، فَلَمْ يَنْطِقْ ولا يَنْطِقُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ العَقْلَ فَقالَ: وعِزَّتِي لَأُكْمِلَنَّكَ فِيمَن أحْبَبْتُ، ولَأُنْقِصَنَّكَ فِيمَن أبْغَضْتُ»» . (p-٦٢٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ن والقَلَمِ﴾ قالَ: ن الدَّواةُ، والقَلَمُ القَلَمُ. وأخْرَجَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ن﴾ أشْباهُ هَذا قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ، وهي مِن أسْماءِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ن﴾ قالا: الدَّواةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ن﴾ قالَ: هو الحُوتُ الَّذِي عَلَيْهِ الأرْضُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: (ن): الحُوتُ الَّذِي تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ، و(القَلَمِ) الَّذِي كُتِبَ بِهِ الذِّكْرُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، فَأخَذَهُ بِيَمِينِهِ، وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ، وخَلَقَ النُّونَ وهي الدَّواةُ، وخَلَقَ اللَّوْحَ، فَكَتَبَ فِيهِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّماواتِ، فَكَتَبَ ما يَكُونُ مِن حِينَئِذٍ في الدُّنْيا إلى أنْ تَكُونَ السّاعَةُ؛ مِن خَلْقٍ مَخْلُوقٍ، أوْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ؛ بِرٍّ أوْ فُجُورٍ، وكُلَّ رِزْقٍ؛ حَلالٍ أوْ حَرامٍ، رَطْبٍ أوْ يابِسٍ. (p-٦٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: القَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، لَوْلا القَلَمُ ما قامَ دِينٌ، ولَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ، واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُصْلِحُ خَلْقَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقالَ: اجْرِهْ، فَجَرى بِما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ الحُوتَ وهي النُّونُ، فَكَبَسَ عَلَيْها الأرْضَ، ثُمَّ قالَ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ن والقَلَمِ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««النُّونُ السَّمَكَةُ الَّتِي عَلَيْها قَرارُ الأرَضِينَ، والقَلَمُ الَّذِي خَطَّ بِهِ رَبُّنا عَزَّ وجَلَّ القَدَرَ؛ خَيْرَهُ وشَرَّهُ، ضَرَّهُ ونَفْعَهُ، ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ قالَ: الكِرامُ الكاتِبُونَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ قالَ: وما يَكْتُبُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَسْطُرُونَ﴾ قالَ: وما يَعْمَلُونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب