الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ. (p-٥٩٠)أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «المَدْخَلِ»، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: عَلِّمُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكُمُ الخَيْرَ وأدِّبُوهم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: اعْلَمُوا بِطاعَةِ اللَّهِ، واتَّقُوا مَعاصِيَ اللَّهِ، وأْمُرُوا أهْلِيكم بِالذِّكْرِ يُنْجِيكُمُ اللَّهُ مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: وأهْلِيكم فَلْيَقُوا أنْفُسَهم. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَقِي أهْلَنا نارًا؟ قالَ: «تَأْمُرُونَهم بِما يُحِبُّ اللَّهُ، وتَنْهَوْنَهم عَمّا يَكْرَهُ اللَّهُ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: أدِّبُوا أهْلِيكم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: أوْصُوا أهْلِيكم بِتَقْوى اللَّهِ. (p-٥٩١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: مُرُوهم بِطاعَةِ اللَّهِ، وانْهَوْهم عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رَوّادٍ قالَ: مَرَّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِجَبَلٍ مُعَلَّقٍ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَدَخَلَ فِيهِ وبَكى، وتَعَجَّبَ مَن حَوْلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلى مَن حَوْلَهُ، فَسَألَ: ما قِصَّةُ هَذا الجَبَلِ؟ فَقالُوا: ما لَنا بِهِ عِلْمٌ، كَذَلِكَ أدْرَكْنا آباءَنا فَقالَ: يا رَبِّ، ائْذَنْ لِهَذا الجَبَلِ يُخْبِرْنِي ما قِصَّتُهُ، فَأذِنَ لَهُ فَقالَ: لَمّا قالَ اللَّهُ: ﴿نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ طِرْتُ، خِفْتُ أنْ أكُونَ مِن وقُودِها، فادْعُ اللَّهَ أنْ يُؤَمِّنَنِي، فَدَعا اللَّهَ، فَأمَّنَهُ، فَقالَ: الآنَ قَرَرْتُ، فَقَرَّ عَلى الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ قُدامَةَ في كِتابِ «البُكاءِ والرِّقَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هاشِمٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ قَرَأها النَّبِيُّ ﷺ فَسَمِعَها شابٌّ إلى جَنْبِهِ فَصَعِقَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ في حِجْرِهِ رَحْمَةً لَهُ، فَمَكَثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ، فَإذا رَأسُهُ في حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي، مِثْلُ أيِّ شَيْءٍ الحَجَرُ؟ فَقالَ: «أما يَكْفِيكَ ما أصابَكَ؟ عَلى أنَّ الحَجَرَ مِنها لَوْ وُضِعَ عَلى جِبال الدُّنْيا لَذابَتْ (p-٥٩٢)مِنهُ، وإنَّ مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مِنهم حَجَرًا وشَيْطانًا»» . * * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في «زَوائِدِ الزُّهْدِ» عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ ما بَيْنَ مَنكِبِ أحَدِهِمْ مَسِيرَةُ مِائَةِ خَرِيفٍ، لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ رَحْمَةٌ، إنَّما خُلِقُوا لِلْعَذابِ، ويَضْرِبُ المَلَكُ مِنهُمُ الرَّجُلَ مِن أهْلِ النّارِ الضَّرْبَةَ فَيَتْرُكُهُ طَحِينًا، مِن لَدُنْ قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: ما بَيْنَ مَنكِبِ الخازِنِ مِن خَزَنَتِها مَسِيرَةُ سَنَةٍ، مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم عَمُودٌ لَهُ شُعْبَتانِ، يَدْفَعُ بِهِ الدَّفْعَةَ يَصْرَعُ بِهِ في النّارِ سَبْعَمِائَةِ ألْفٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب