الباحث القرآني
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» مِن طُرُقٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «بَيْنَما النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قائِمًا إذْ قَدِمَتْ عِيرُ المَدِينَةِ، فابْتَدَرَها أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ (p-٤٨٣)ﷺ، حَتّى لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ إلّا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا أنا فِيهِمْ، وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ يَبِيعُ سِلْعَةً لَهُ، فَما بَقِيَ في المَسْجِدِ أحَدٌ إلّا خَرَجَ، إلّا نَفَرٌ، والنَّبِيُّ ﷺ – قائِمٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ قالَ: قَدِمَ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ بِتِجارَةٍ، فَخَرَجُوا يَنْظُرُونَ إلّا سَبْعَةَ نَفَرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ قالَ: «جاءَتْ عِيرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ تَحْمِلُ الطَّعامَ، فَخَرَجُوا مِنَ الجُمُعَةِ، بَعْضُهم يُرِيدُ أنْ يَشْتَرِيَ، وبَعْضُهم يُرِيدُ أنْ يَنْظُرَ إلى دِحْيَةَ، وتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قائِمًا عَلى المِنبَرِ، وبَقِيَ في المَسْجِدِ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا وسَبْعُ نِسْوَةٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ خَرَجُوا كُلُّهم لاضْطَرَمَ المَسْجِدُ عَلَيْهِمْ نارًا»» .
(p-٤٨٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قَدِمَتْ عِيرُ المَدِينَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ قائِمٌ عَلى المِنبَرِ يَخْطُبُ، فانْفَضَّ أكْثَرُ مَن كانَ في المَسْجِدِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ [الجمعة»: ١١] .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في «مَراسِيلِهِ» عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الجُمُعَةَ قَبْلَ الخُطْبَةِ مِثْلَ العِيدَيْنِ، حَتّى كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ والنَّبِيُّ ﷺ – يَخْطُبُ، وقَدْ صَلّى الجُمُعَةَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ قَدِمَ بِتِجارَةٍ، وكانَ دِحْيَةُ إذا قَدِمَ تَلْقاهُ أهْلُهُ بِالدِّفافِ، فَخَرَجَ النّاسُ، ولَمْ يَظُنُّوا إلّا أنَّهُ لَيْسَ في تَرْكِ الخُطْبَةِ شَيْءٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ فَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الخُطْبَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وأخَّرَ الصَّلاةَ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ويَقُومُ قائِمًا، وإنَّ دِحْيَةَ الكَلْبِيَّ كانَ رَجُلًا تاجِرًا، وكانَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ إذا أقْبَلَ بِتِجارَتِهِ إلى المَدِينَةِ خَرَجَ النّاسُ يَنْظُرُونَ إلى ما جاءَ بِهِ، فَيَشْتَرُونَ مِنهُ، فَقَدِمَ ذاتَ يَوْمٍ المَدِينَةَ، ووافَقَ الجُمُعَةَ، والنّاسُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في المَسْجِدِ، وهو قائِمٌ يَخْطُبُ، فاسْتَقْبَلَ أهْلُ دِحْيَةَ العِيرَ حِينَ دَخَلَ المَدِينَةَ بِالطَّبْلِ واللَّهْوِ، فَذَلِكَ اللَّهْوُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهَ، فَسَمِعَ النّاسُ في المَسْجِدِ أنَّ دِحْيَةَ قَدْ نَزَلَ بِتِجارَةٍ عِنْدَ أحْجارِ الزَّيْتِ، وهو مَكانٌ في سُوقِ المَدِينَةِ، وسَمِعُوا أصْواتًا (p-٤٨٥)فَخَرَجَ عامَّةُ النّاسِ إلى دِحْيَةَ يَنْظُرُونَ إلى تِجارَتِهِ وإلى اللَّهْوِ، وتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قائِمًا لَيْسَ مَعَهُ كَثِيرُ أحَدٍ، فَبَلَغَنِي - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وبَلَغَنا أنَّ العِدَّةَ الَّتِي بَقِيَتْ في المَسْجِدِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَّةٌ قَلِيلَةٌ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «لَوْلا هَؤُلاءِ - يَعْنِي الَّذِينَ بَقُوا في المَسْجِدِ عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ - لَقَصَدَتْ إلَيْهِمُ الحِجارَةُ مِنَ السَّماءِ، ونَزَلَ: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ [الجمعة»: ١١] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَخْطُبُ النّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَإذا كانَ نِكاحٌ لَعِبُ أهْلُهُ وعَزَفُوا، ومَرُّوا بِاللَّهْوِ عَلى المَسْجِدِ، وإذا نَزَلَ بِالبَطْحاءِ جَلَبٌ، قالَ: وكانَتِ البَطْحاءُ مَجْلِسًا بِفِناءِ المَسْجِدِ الَّذِي يَلِي بَقِيعَ الغَرْقَدِ، وكانَتِ الأعْرابُ إذا جَلَبُوا الخَيْلَ، والإبِلَ، والغَنَمَ، وبَضائِعَ الأعْرابِ نَزَلُوا البَطْحاءَ، فَإذا سَمِعَ ذَلِكَ مَن يَقْعُدُ لِلْخُطْبَةِ قامُوا لِلَّهْوِ والتِّجارَةِ، وتَرَكُوهُ قائِمًا، فَعاتَبَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ لِنَبِيِّهِ ﷺ فَقالَ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ [الجمعة»: ١١] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ قالَ: رِجالٌ كانُوا يَقُومُونَ إلى نَواضِحِهِمْ، وإلى السَّفْرِ يَقْدَمُونَ، يَبْتَغُونَ التِّجارَةَ واللَّهْوَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «بَيْنا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إذْ قَدِمَتْ عِيرُ المَدِينَةِ، فانْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلّا رَهْطٌ، مِنهم أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَتابَعْتُمْ حَتّى لا يَبْقى مَعِيَ أحَدٌ مِنكم لَسالَ بِكُمُ الوادِي نارًا»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قامَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَخَطَبَهم ووَعَظَهم وذَكَّرَهُمْ، فَقِيلَ: جاءَتْ عِيرٌ، فَجَعَلُوا يَقُومُونَ حَتّى بَقِيَتْ عِصابَةٌ مِنهُمْ، فَقالَ: «كَمْ أنْتُمْ»؟ فَعَدُّوا أنْفُسَهُمْ، فَإذا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا وامْرَأةً، ثُمَّ قامَ الجُمُعَةَ الثّانِيَةَ، فَخَطَبَهم ووَعَظَهم وذَكَّرَهُمْ، فَقِيلَ: جاءَتْ عِيرٌ، فَجَعَلُوا يَقُومُونَ حَتّى بَقِيَتْ عِصابَةٌ مِنهُمْ، فَقالَ: «كَمْ أنْتُمْ» فَعَدُّوا أنْفُسَهم فَإذا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا وامْرَأةً، فَقالَ: «والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوِ اتَّبَعَ آخِرُكم أوَّلَكم لالتَهَبَ الوادِي عَلَيْكم نارًا» وأنْزَلَ اللَّهُ فِيها: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً﴾ الآيَةَ» .
(p-٤٨٧)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أقْبَلَ شاءٌ، وشَيْءٌ مِن سَمْنٍ، فَجَعَلَ النّاسُ يَقُومُونَ إلَيْهِ، حَتّى لَمْ يَبْقَ إلّا قَلِيلٌ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ تَتابَعْتُمْ لَتَأجَّجَ الوادِي نارًا»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ لَهْوًا﴾ قالَ: هو الضَّرْبُ بِالطَّبْلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ: أكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قائِمًا أوْ قاعِدًا؟ قالَ: أما تَقْرَأُ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ [الجمعة»: ١١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنَ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمِّ الحَكَمِ يَخْطُبُ قاعِدًا، فَقالَ: انْظُرُوا إلى هَذا الخَبِيثِ يَخْطُبُ قاعِدًا، وقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قائِمًا» .
(p-٤٨٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُطْبَتانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُما، يَقْرَأُ القُرْآنَ، ويُذَكِّرُ النّاسَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُما» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قائِمًا، ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَرَأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَألْتُ أبا عُبَيْدَةَ عَنِ الخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَرَأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قائِمًا (p-٤٨٩)وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، وإنَّ أوَّلَ مَن جَلَسَ عَلى المِنبَرِ مُعاوِيَةُ بْنُ أبِي سُفْيانَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: الجُلُوسُ عَلى المِنبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِدْعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إنَّما خَطَبَ مُعاوِيَةُ قاعِدًا حِينَ كَثُرَ شَحْمُ بَطْنِهِ ولَحْمُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صَعِدَ المِنبَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النّاسَ بِوَجْهِهِ، فَقالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ» ويَحْمَدُ اللَّهَ، ويُثْنِي عَلَيْهِ، ويَقْرَأُ سُورَةً، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ يَنْزِلُ، وكانَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ يَفْعَلانِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ – قَصْدًا، وصَلاتَهُ قَصْدًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: إنَّما قُصِرَتْ صَلاةُ الجُمُعَةِ مِن أجْلِ الخُطْبَةِ.
(p-٤٩٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ قالَ: «طَلَبْتُ خُطَبَ النَّبِيِّ ﷺ في الجُمُعَةِ فَأعْيَتْنِي، فَلَزِمْتُ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: كانَ يَقُولُ في خُطْبَتِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: «يا أيُّها النّاسُ إنَّ لَكم عِلْمًا فانْتَهُوا إلى عِلْمِكُمْ، وإنَّ لَكم نِهايَةً فانْتَهُوا إلى نِهايَتِكُمْ، فَإنَّ المُؤْمِنَ بَيْنَ مَخافَتَيْنِ، بَيْنَ أجَلٍ قَدْ مَضى لا يَدْرِي كَيْفَ صَنَعَ اللَّهُ فِيهِ، وبَيْنَ أجَلٍ قَدْ بَقِيَ لا يَدْرِي كَيْفَ اللَّهُ بِصانِعٍ فِيهِ، فَلْيَتَزَوَّدِ المَرْءُ مِن نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، ومِن دُنْياهُ لِآخِرَتِهِ، ومِنَ الشَّبابِ قَبْلَ الهَرَمِ، ومِنَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ، فَإنَّكم خُلِقْتُمْ لِلْآخِرَةِ، والدُّنْيا خُلِقَتْ لَكُمْ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ما بَعْدَ المَوْتِ مِن مُسْتَعْتَبٍ، وما بَعْدَ الدُّنْيا دارٌ إلّا الجَنَّةُ والنّارُ، وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي ولَكُمْ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ»، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: «بَلَغَنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ كانَ يَقُولُ إذا خَطَبَ: «كُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ، لا بُعْدَ لِما هو آتٍ، لا يُعَجِّلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أحَدٍ، ولا يَخِفُّ لِأمْرِ النّاسِ، ما شاءَ اللَّهُ لا ما شاءَ النّاسُ، يُرِيدُ النّاسُ أمْرًا ويُرِيدُ اللَّهُ أمْرًا، وما شاءَ اللَّهُ كانَ ولَوْ كَرِهَ النّاسُ، لا مُبَعِّدَ لِما قَرَّبَ اللَّهُ، ولا مُقَرِّبَ لِما بَعَّدَ اللَّهُ، ولا يَكُونُ شَيْءٌ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ»» .
{"ayah":"وَإِذَا رَأَوۡا۟ تِجَـٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوۤا۟ إِلَیۡهَا وَتَرَكُوكَ قَاۤىِٕمࣰاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَیۡرࣱ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَـٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰزِقِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











