الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مَلَكٌ إذا نامَ يَأْخُذُ نَفْسَهُ، فَإنْ أذِنَ اللَّهُ في قَبْضِ رُوحِهِ قَبَضَهُ وإلّا رُدَّ إلَيْهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام»: ٦٠] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ قالَ: يَتَوَفّى الأنْفُسَ عِنْدَ مَنامِها، ما مِن لَيْلَةٍ إلّا واللَّهُ يَقْبِضُ الأرْواحَ كُلَّها، فَيُسْألُ كُلَّ نَفْسٍ عَمّا عَمِلَ صاحِبُها مِنَ النَّهارِ، ثُمَّ (p-٦٨)يَدْعُو مَلَكَ المَوْتِ فَيَقُولُ: اقْبِضْ هَذا، اقْبِضْ هَذا، وما مِن يَوْمٍ إلّا ومَلَكُ المَوْتِ يَنْظُرُ في كِتابِ حَياةِ النّاسِ، قائِلٌ يَقُولُ: ثَلاثًا، وقائِلٌ يَقُولُ: خَمْسًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ الآيَةَ، قالَ: أمّا وفاتُهُ إيّاهم بِاللَّيْلِ فَمَنامُهُمْ، وأمّا: ﴿ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ فَيَقُولُ: ما اكْتَسَبْتُمْ بِالنَّهارِ ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ﴾ قالَ: في النَّهارِ، ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ وهو المَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ نَوْمَهُمْ، ﴿ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ﴾ قالَ: ما عَمِلْتُمْ مِنَ الإثْمِ بِالنَّهارِ، ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ﴾ قالَ: في النَّهارِ، والبَعْثُ: اليَقَظَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ﴾ قالَ: ما كَسَبْتُمْ مِنَ الإثْمِ. (p-٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ قالَ: لِيَقْضِيَ اللَّهُ إلَيْهِمْ مُدَّتَهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب