الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ قالَ: هو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا﴾ يَقُولُ: فاتَّبِعُوا ما أُحِلَّ فِيهِ، واتَّقُوا ما حُرِّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ هَذا القُرْآنَ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَن جَعَلَهُ أمامَهُ قادَهُ إلى الجَنَّةِ، ومَن جَعَلَهُ خَلْفَهُ ساقَهُ إلى النّارِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُمَثَّلُ القُرْآنُ يَوْمَ القِيامَةِ رَجُلًا، فَيُؤْتى (p-٢٦٣)بِالرَّجُلِ قَدْ حَمَلَهُ فَخالَفَ أمْرَهُ، فَيَنْتَتِلُ لَهُ خَصْمًا فَيَقُولُ: يا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إيّايَ فَبِئْسَ حامِلِي، تَعَدّى حُدُودِي، وضَيَّعَ فَرائِضِي، ورَكِبَ مَعْصِيَتِي، وتَرَكَ طاعَتِي، فَما يَزالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالحُجَجِ حَتّى يُقالَ: فَشَأْنَكَ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَما يُرْسِلُهُ حَتّى يَكُبَّهُ عَلى مَنخَرِهِ في النّارِ، ويُؤْتى بِالرَّجُلِ الصّالِحِ قَدْ كانَ حَمَلَهُ وحَفِظَ أمْرَهُ، فَيَنْتَتِلُ خَصْمًا دُونَهُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إيّايَ فَحَفِظَ حُدُودِي، وعَمِلَ بِفَرائِضِي، واجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، واتَّبَعَ طاعَتِي، فَما يَزالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالحُجَجِ حَتّى يُقالَ لَهُ: شَأْنَكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَما يُرْسِلُهُ حَتّى يُلْبِسَهُ حُلَّةَ الإسْتَبْرَقِ، ويَعْقِدَ عَلَيْهِ تاجَ المُلْكِ، ويَسْقِيَهُ كَأْسَ الخَمْرِ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: إنَّ هَذا القُرْآنَ كائِنٌ لَكم ذِكْرًا وكائِنٌ عَلَيْكم وِزْرًا، فَتَعَلَّمُوهُ واتَّبِعُوهُ، فَإنَّكم إنْ تَتَّبِعُوا القُرْآنَ يُورِدْ بِكم رِياضَ الجَنَّةِ، وإنْ يَتَّبِعْكُمُ القُرْآنُ يَزُخَّ في أقْفائِكم حَتّى يُورِدَكم إلى النّارِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب